الرئيسية الثانية

الأربعاء,14 أكتوبر, 2015
السياسي الأكثر إستعمالا لعبارة “NO” بعد الثورة

الشاهد _ تحتفظ صفحات التاريخ لأغلب السياسيين في تونس و في العالم بميزات خاصّة لكل واحد منهم و خاصة تلك الميزات التي تمثّل ما يشبه الظاهرة التي لم تدرس و لا تعرف أسبابها العميقة أو الحقيقية بعد و هذا لا يعتبر ذمّا لهؤلاء و لا إطراء لهم بقدر ما هو قراءة في الشخصيات أو في خطاباتها.

الزعيم اليساري التونسي حمّة الهمّامي له ميزاته و له مرجعيّته و الخلفيات الفكريّة و الإيديولوجيّة و المصالح السياسيّة التي تحرّكه في كلّ الأحوال كأغلب السياسيين في البلاد و في العالم برمته و لكن له صفة أخرى مهمّة جدّا فهو السياسي الأكثر قولا لكلمة “أما ضدّ” أو “NO” التي جعلته دائما يصطفّ في خيارات تثير الشك و الريبة و حتّى قلق البعض عليه من نفسه فقد وقف قال لا لإستمراريّة الثورة و قال لا لتكوين جبهة الأحزاب الوطنية التي عارضت المخلوع و قال لا لنتائج صندوق 23 أكتوبر و قال لا للترويكا و قال لا لتحصين الثورة و لا لوجود النهضة و لا و لا و لا…


أصبحت شخصيّة “حمّة أنا ضدّ” ملهمة للعديد من منتجي السكاتشات التلفزيّة المضحكة و العديد يضرب بها المثل في كثرة الرفض و المعارضة بما لا يمس طبعا من شخص حمّة و من تاريخه و نضاله و لكنّ المسألة في حاجة إلى توضيح فشعار “كلمة لا ما تجيب بلى” لا يمكن أن يكون وراء ما يفعله حمّة أمّا أن يتمايز بمعارضة كلّ شيء فذلك إما فشل من عنده في إدراك و فهم طبيعة العمل السياسي و الممارسة السياسيّة أو أنّه دفع له نحو الوقوف ضدّ مسار التاريخ نفسه و ضد عقلنة الواقع في بعض الأحيان بما يقلب الأمور رأسا على عقب و تصبح كلمته “NO” بلاء عليه و على البلاد.