الرئيسية الأولى

الأحد,28 يونيو, 2015
السياح يشاركون التوانسة في توجيه رسائل نحو داعش

الشاهد_شارك العديد من السياح وبطريقة عفوية وغير مدروسة في اطلاق سلسلة من الرسائل باتجاه التنظيم الاكثر وحشية في العالم ، كان ذلك حين رفضوا المغادرة رغم الفوبيا التي نشطها الاعلام التونسي قبل الاعلام الغربي ، واصروا على البقاء كنوع من انواع التضامن ثم التحدي ، وفاءً للشعب الذي احتضنهم ولدماء اصدقائهم التي سالت غدرا على رمال شواطئ سوسة.

بعض دول ارسلت مجموعة من الطائرات ، دفعت بها في حال استنفار مستعجلة على نقل الرعايا ،لكنها عادت فارغة وخير السياح رغم كل شيء البقاء ، الاكيد انه ليس لطلب الاستجمام لان الفزع الذي خلفه الموت المتناثر بوحشية اكبر من اغارء الترفيه والراحة ، وصوت الرصاص ومشاهد الدماء الغزيرة لا شك ستخفي اشعة الشمس المغرية ورمال بلادنا الدافئة ، لكن الغالب ان السياح استمسكوا بالبقاء لأغراض اخرى ، اهمها قرارهم بالوقوف في وجه الخوف وعدم الاستسلام لأجندة التنظيم الدموي ، ثم البقاء مع شعب مضياف تتهدده آلة الموت في لقمة عيشه .

قبل رفع التحدي من طرف السياح ، كان ابناء الشعب على موعد مع التظاهر في الساحات العامة لإدانة الجريمة وابراز معان اللحمة ، بينما اختارت مجموعات اخرى الذهاب بكثافة الى الشواطئ وخاصة الشاطئ الذي جدت فيه فصول الجريمة ، الكل شارك في تفويت الفرصة وتنغيص احتفالات داعش ، وضرب استثمارها للحادثة ، وحدها وسائل الاعلام والمنظومة القديمة بحدها وحديدها ، من اختاروا التغريد خارج لغة الاجماع ، وجنحوا كما دوما للاستثمار السياسي ، في حين جنح الشعب لامتصاص اثار الجريمة .

وتعتبر البلجيكية جيسيكا احد النماذج لاتي قهرت لاخوف واختار التحدي ، ، والتي وصفت حالة التردد ثم اتخاذ القرار بقولها “أمس قررت المغادرة وحزمت حقائبي، بعدما شاهدناه من موت، أنا كنت بغرفتي حينما بدأ إطلاق الرصاص، لكن اليوم هدأت وقررت أن أبقى هنا، لقد تلقيت الكثير من التضامن من التونسيين وأشعر أن مغادرتي هي هروب..لقد قررت ألا أترك أصدقائي التونسيين لوحدهم”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.