أخبــار محلية

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
السياحة…بوادر إنتعاشة للقطاع و 6% زيادة في الأجور تحول دون إضراب عام

لئن شهد قطاع السياحة في السنتين الماضيتين تدهورا ملحوظا ملقيا بظلاله على الوضع الإقتصادي بالبلاد عقب العمليتين الإرهابيتين اللتيْ استهدفتا القطاع في باردو و سوسة، ها قد بدأت تظهر عليه بوادر التعافي و النهوض تدريجيا بعد أن نجح القائمون على القطاع في الفوز بالسوق الروسية, بالإضافة إلى المحافظة على السوق الجزائرية التي تمثل موردا قارا للسياحة التونسية خلال موسم الصيف بقدوم ما يفوق المليون جزائري إلى تونس لقضاء إجازاتهم الصيفية.

اعلان اضراب في القطاع السياحي يومي 17 و 18 سبتمبر

غير أنه قد حدث ما لم يكن في الحسبان ، و هو ما يمكن أن يدفع القطاع إلى التقهقر خطوات إلى الوراء .. إذ دعا الإتحاد العام التونسي للشغل إلى الزيادة في أجور العمال بـ6 % و أعلنت بمقتضاه الجامعة العامة للصناعات الغذائية والسياحة والتجارة والصناعات التقليدية يوم 31 اوت 2016 عن عزمها تنفيذ اضراب عام في كل الوحدات الفندقية٬ يومي 17 و18 سبتمبر 2016 للتنديد بعدم تطبيق الاتفاق المبرم بين الطرفين حول الزيادات في الاجور .

جامعة النزل ترفع الفيتو في وجه الاتحاد

مطلب أوقد ثائرة الجامعة التونسية للنزل ، التي رفضت قطعيا الزيادة في الأجور بعنوان 2015 في القطاع السياحي .

واشار رئيس الجامعة ٬ رضوان بن صالح٬ خلال ندوة صحفية الأربعاء المنقضي ٬ الى انه “من غير المقبول وغير المنطقي واللاخلاقي الحديث عن زيادة في الاجور في هذا الظرف الصعب الذي يعيش على وقعه القطاع منذ سنة 2013.”

وتابع بالقول: إن الوضعية المالية لاصحاب النزل والوحدات الفندقية لا تسمح باي زيادة لا سيما وان النزل لم تشتغل الا منذ شهرين ونصف الشهر وخلال عطل نهاية الاسبوع فحسب وهي تواجه العديد من الصعوبات .

وذكر بن صالح٬ بأن عدد الليالي المقضاة سنة ٬2015 بلغ 16 مليون ليلة مقابل 29 مليون ليلة سنة 2014 في حين ناهزت العائدات المالية قيمة 2350 مليون دينار٬ سنة 2015 مقابل ٬3650 سنة 2014 موضحا ان معدل الإشغال انخفض هو الاخر ليمر من 44٬9 بالمائة سنة 2014 الى 27٬7 بالمائة سنة 2015 علاوة على تراجع قيمة الدينار التونسي بنسبة 11 بالمائة خلال الاشهر الستة الاخيرة.

واستنادا الى قول رئيس الجامعة فإن “اصحاب النزل قدموا تضحيات٬ وقد لجأ البعض منهم الى ماله الخاص لدفع الاجور بهدف الايفاء بتعهداته والحفاظ على مواطن الشغل”.

الإتحاد يفوز بالرّهان

لكن في الأخير ، و عقب الاجتماع الذي جمع بين ممثلين عن الإتحاد العام التونسي للشغل والجامعة التونسية للنزل، الخميس 15 سبتمبر 2016 بحضور كلّ من وزيرة السياحة سلمي اللومي الرقيق و وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي ، تم توقيع اتفاقية الزيادة في أجور أعوان النزل و الأعمال المشابهة بعنوان سنة 2015 .

وقد تضمن الاتفاق زيادة بنسبة 06 بالمائة على كامل شبكة الأجور مع منحة 10 دنانير ومنحة حضور ب03 دنانير على ان يقع الانطلاق في تطبيق هذه الزيادة بداية من غرة جانفي 2016.

وقال الكاتب العام للجامعة العامة للسياحة والصناعات الغذائية والصناعات التقليدية، الحبيب رجب ، ان الاتفاق جاء اثر سلسلة من المفاوضات، آخرها جلسة الأربعاء في إطار اللجنة المركزية للتفاوض.

وبين ان الفشل في التوصل الى اتفاق قد دفع الجامعة إلى إقرار الإضراب من أجل تحقيق مطالبهم .

و قد تم بمقتضى الإتفاقية ، إلغاء الإضراب المقرر في القطاع السياحي يومي 17 و 18 سبتمبر الجاري …

وتعتبر السياحة من أهم القطاعات الحيوية للإقتصاد التونسي إذ تساهم بنسبة 7 بالمائة في الناتج الداخلي الخام للبلاد, وذلك خارج فترات الأزمات.

وشهدت السياحة التونسية تراجعا حادا عقب الهجومين الإرهابيين النوعيين الذين استهدفا متحف باردو بتاريخ 18 مارس 2015 ونزل “امبريال مرحبا” في مدينة سوسة, جوهرة السياحة التونسية, في 26 جوان 2015, حيث تراجعت الإيرادات التونسية من هذا القطاع إلى 2,3 مليار دينار في 2015.

إلا أنها في الموسم السياحي الصيفي الأخير بدأت في تدارك الأزمة و التغلب على الكبوة التي أعاقتها عن المضي قدما في النهوض بالقطاع ، و هو ما لا يسمح بالعودة إلى نقطة الصفر من جديد …



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.