أخبــار محلية

الخميس,6 أكتوبر, 2016
السياحة الصحراوية بالجنوب التونسي…كنز منسيّ

رغم جمالية المواقع الأثرية التي تحكي تاريخا عريقا و تنوع اللوحات الصحراوية وكثافة المناظر الطبيعية الخلابة في الجنوب التونسي، إلا أن السياحة الصحراوية كانت ومازالت قطاعا مهمشا لم يأخذ المكانة التي يستحق صلب الوزارات ذات الصلة وعلى رأسها وزارتي السياحة والثقافة، ومازالت نفس السياسة من قبل الثورة إلى حدود الآن.

وباعتبار تمركز جهة تونس السياحية بالمناطق الساحلية وسياحة الفنادق رغم تراجعها ،فإن المناطق الصحراوية بالجنوب التونسي على غرار تطاوين، وقبلي ، وتوزر يمكن أن تكون رهان السياحة في المستقبل في إطار التنويع والتطوير ودفع عجلة التنمية والتشغيل بالجهات الداخلية النائية.

ولأهميتها في السياحة والتعرف على تاريخ البلاد، حل صباح الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 بمنطقة “قصر غيلان”، هناك في العمق الصحراوي جنوب مدينة دوز وفد متكون من 21 صحفيا إسبانيا مرفوقين بممثل الديوان الوطني للسياحة بمدريد رامي الجبالي.

وتأتي هذه الزيارة للتعرف على مكونات المشهد السياحي بالجهة و انجاز عدد من التحقيقات حول السياحة الصحراوية، وفق ما أكده مصدر من المندوبية الجهوية للسياحة بقبلي لوكالة تونس افريقيا للأنباء.

وستتواصل زيارة هذا الوفد للجهة على امتداد يومين يزور خلالها عددا من المناطق على غرار “الزميلة” و”مدينة دوز” وخاصة السوق التقليدية والمنطقة السياحية. كما يؤدي في نفس اليوم وفد متكون من 14 وكيل أسفار تشيكي زيارة الى عدد من المناطق السياحية بولاية قبلي.

ورغم أهمية هذا الوفد فإن عدد السياح الوافدين على المناطق الصحراوية يعتبر مناسباتيا على ارتباط وثيق بالمهرجانات، وفي بعض الأحيان يكون الاقبال ضعيفا، مما يتطلب رهانا من الدولة على هذه المناطق حتى تكون وجهة السائح في المستقبل.

 

قصر غيلان: أحد أبواب الصحراء الكبرى

قصر غيلان هو واحة تقع في جنوب تونس في حافة منطقة العرق الشرقي الكبير. هو أحد أبواب الصحراء الكبرى في تونس.يضم قلعة قديمة يرجع تاريخها إلى العصر الروماني.

يتم تغذية الواحة بواسطة ينبوع حار حيث يمكن السباحة بجانبه فضلا عن وجود منتجع صحي. ذلك أن الوصول إلى قصر غيلان صعبا، يربطه الآن طريق معبد عبر ولاية دوز (80 ميلا إلى الشمال) أو مطماطة، التي تتحمل المركبات أو السيارات الخاصة أو سيارات الأجرة.

الواحة هي مأوى لنحو 50 عائلة من البدو الرحل حيث تستغل النخيل وتربية الماعز والأغنام و السياحة أيضا التي هي ذات أهمية متزايدة.

يوجد العديد من الأنشطة السياحية و الرياضية: ركوب الدراجات الرباعية و الدراجات النارية وركوب الخيل، أو الجمال. يمكن للسياح التمتع بالمناظر الطبيعية من الرمال، في حين يمكن التمتع في الواحة و كسب الراحة من الإستحمام في الينابيع الحارة. يوجد ثلاثة مخيمات على شكل خيمة البربر وفندق فخم يحتوي على 60 خيمة مكيفة لقضاء الليل و الإستجمام.

وفيما يلي بعض الصور:

el ksour
صحراء تطاوين:القصور

يقام في مدينة تطاوين المهرجان الدولي للقصور كل سنة، وهي تظاهر ثقافية فريدة، تبرز نمط معماري مختلف شيده السكان الصحراوين وأطلقوا عليه تسمية “القصر”، يلتجأ إليه الأهالي عند الأزمات ويحتمون به من درجات الحرارة المرتفعة كما يخنون به المؤونة.

وتبين الإحصائيات أن هناك ما يقارب 158 قصرا بصحراء تطاوين، منها ما اندثر كلياً أوجزئيا، في حين تسعى الجهات اذات الصلة إلى صيانة نحو 70 معلماً من القصور الصحراوية التي مازالت قائمة.

touzer
ولاية توزر عروس الصحراء

يطلق على ولاية توزر تسمية عروس الصحراء أو ملك الغاب لجمال المناظر الطبيعية المتواجدة بها إضافة إلى عمق الآثار ودلالتها عن وجود الإنسان منذ عصور قديمة. تقع الولاية جنوبي البلاد التونسية تحدها الجزائر غربا، ولاية قفصة شمالا وولاية قبلي من الناحيتين الشرقية والجنوبية.

استطاع عدد من علماء الآثار والمؤرّخين والجيولوجيين بداية من سنة 1930 اكتشاف آثار (أواني وأدوات وأسلحة حجريّة وآلات صنعت من العظام) تدل على وجود الإنسان بمنطقة الجنوب الغربي إلى ما يزيد عن مائة وخمسين ألف سنة مضت في المثلّث الذي يربط بين قابس وقفصة وتوزر.

منذ أربعة آلاف سنة قبل الميلاد (عصر المنتجين المربّين بالمغرب العربي)، اكتشفت آثار تعود إلى هذا العصر كالخزفيات والرّسوم المنقوشة على الصّخور خصوصا بكهوف جبل المليحي قرب، و منذ ألفي سنة قبل الميلاد تسرّبت إلى الجهة خصائص العصر البرنزي منها التي لها مساس بالثقافة الميغالية التي تميّزت باستعمال الحجارة الضّخمة والغيران الصّخرية والحوانيت وهي القبور المحفورة في الصّخر.

sud tunisien