إقتصاد

السبت,8 أكتوبر, 2016
السوق المالية السوداء أو الموازية …خبير يتحدث عن المخاطر

تعتبر البنوك في تونس هي الجهة الوحيدة المخول لها قانونيا إسناد القروض للمواطنين سواء بالفائدة أو دونها ضمانا لتوازن المالية العمومية وفي إطار التصدي لـالسوق المالية السوداء التي تضر بالإقتصاد الوطني.

ومثلت الحادثة الأخيرة التي تولت بمقتضاها الوحدات الأمنية، يوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2016، القبض على أحد ضيوف برنامج ” عندي منقلك” الذي يبث على قناة الحوار التونسي بعد أن أعترف بإسناده قروض مشطة دون موجب قانوني إلى المواطنين، محور إهتمام وزارة المالية.

وأصدرت وزارة المالية التونسية بلاغا رسميا الخميس 6 أكتوبر دعت فيه إلى توخي الحذر وتفادي التعامل مع بعض الأطراف، التي تتعاطى نشاطا ماليا دون ترخيص سواء كان اقراضا بفوائد أو جمع ودائع أو غيره من الأنشطة المالية، وذلك حرصا على ضمان سلامة العمليات المالية للمواطنين.

 

 

وأكدت وزارة المالية أن قانون البنوك والمؤسسات المالية والتشريع المنظم لنشاط التمويل الصغير يخول حصريا للبنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات التمويل الصغير المرخص لها والخاضعة لكل من رقابة البنك المركزي التونسي وسلطة رقابة التمويل الصغير تعاطي الأنشطة المالية من عمليات ايداع واقراض.

“الشاهد” تحدثت مع الأستاذ والخبير في الاقتصاد وعضو جمعية الإقتصاديين التونسيين رضا قويعة حول تبعات تعاطي النشاط المالي واسناد القروض دون رخصة.

تبعات الاقتراض خارج إطار القانون

وأوضح الخبير الاقتصادي رضا قويعة أن القانون التونسي ينص على أن البنك المركزي هو الذي يتحكم في كمية العملة في البلاد، وتكون البنوك التجارية هي الوسيلة لجمع الأموال وتوزيعها على الإقتصاد وبالتالي فإن السيولة تمر عبر البنوك.

وأضاف قويعة أن عدم مرور الأموال بهذه المراحل، ينجر عنه ما يـسمى بـ”السوق المالية السوداء أو الموازية” بمعنى أن العملة لا تمر عبر البنوك، فيكون لها سلك آخر لا تتحكم فيه هذه البنوك وإنما النشاط العشوائي.

ومن بين تبعات ذلك، حسب قويعة، هو الشحة في السيولة التي تتحكم فيها البنوك، فيجبر البنك المركزي على ضخ أموال طائلة يوميا في صالح هذه البنوك، وفي المقابل يبرز إحتكارا للأموال من العناصر الموازية التي تنشط خارج إطار القانون.

 

وأكد رضا قويعة أن هذا النشاط يخل بالإقتصاد وتتأتى عنه نسبة فائدة مرتفعة، ويساهم في خلق الفوضى في القطاع المنظم وتحت رقابة القانون