سياسة

الأحد,25 سبتمبر, 2016
السنة الأولى تشارف على الانتهاء.. مخطط التنمية 2016-2020 مازال معلّقا

تقارب سنة 2016 على الانتهاء دون أن يرى مخطط التنمية 2016-2020 الذي أعدته وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في عهد الوزير السابق ياسين ابراهيم النور.

ومازال هذا المخطط في رفوف لجنة المالية والتخطيط والتنمية بمجلس نواب الشعب إلى الآن في الوقت الذي تبدو فيه البلاد في أمس الحاجة إلى تحريك عجلة التنمية خاصة بالجهات التي طالما كانت محضنة للتوترات الاجتماعية جراء التهميش.

وكان ياسين ابراهيم قد أكد، خلال لقاء عقد في شهر جوان من السنة المنقضية بمقر بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس أن الهدف من هذا المخطط هو بلوغ نسبة نمو بـ4 %.

وأوضح أن الاستثمارات الجملية المدرجة بالمخطط ستبلغ 120 مليار دينار، ستخصص 45 مليار دينار منها للإستثمارات العمومية و57 مليار دينار فى شكل استثمارات محلية خاصة و18 مليار دينار استثمارت أجنبية مباشرة.

وقال ابراهيم أن المخطط يرتكز على المقاربة التشاركية والتمييز الإيجابي بين الجهات وعلى أهدافه، مبينا أنه سيتيح الإنتقال إلى نموذج جديد للتنمية يقوم على خمسة محاور رئيسية وهي الحوكمة ومكافحة الفساد والمرور من اقتصاد ذي تكلفة منخفضة إلى قطب إقتصادي فضلا عن التنمية البشرية والإندماج الإجتماعي علاوة وتجسيم تطلعات الجهات وارساء الاقتصاد الأخضر من أجل تنمية مستدامة.

وكما أسلفنا الذكر فإن سنة كاملة تقارب على الانتهاء دون أن يتحقق اي هدف من الأهداف التي أكدها ياسين ابراهيم بل أن المخطط مازال محل أخذ ورد بين الحكومة ومجلس نواب الشعب لإدخال التعديلات الممكنة من عدمها، وهو مشكل اخر ينضاف إلى الجدل الذي رافق المخطط بخصوص تكليف وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي السابق ياسين ابراهيم بنكا أجنبيا لإعداد هذا المخطط.

وتقول مصادر خاصة لـ”الشاهد” أن المديرين العامين لوزارة التنمية لا يعرفان شيئا عن هذا المخطط ولم يتم تشريكهما في اعداده بل أن ياسين ابراهيم كلف المقربين منه في الحزب بالاشراف عليه ومراجعته.

وحول ما وصل اليه تنفيذ هذا المخطط، قال نائب رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية طارق الفتيتي عن الاتحاد الوطني الحر في تصريح لـ”الشاهد” إن هذا المخطط متواجد بالمجلس ومازال لم يتم النظر فيه إلى الآن بسبب الاشكالات المتعلقة بكيفية تنفيذه إما حسب القطاعات أو حسب أولوية الجهات في انتظار أن يحسم مكتب المجلس في ذلك.

وأوضح الفتيتي أن توجهات الدولة خلال اتفاق قرطاج كانت نحو تطبيق هذا المخطط إلا أن الاتحاد الوطني الحر طلب تحيينه تماشيا مع وضع البلاد أي حسب الأولوية في الجهات ونوعية المشاريع ذات الأولوية الملحة دون التوصل إلى اتفاق حول الموضوع او تلقي نسخة التحيين إلى الآن، على حد قوله.

وأشار الفتيتي إلى أن تأخر تطبيق مخطط التنمية يعود بالأساس إلى ارتفاع سقف المطلبية وتخوف السلطة التنفيذية من ردود أفعال الجهات ، مؤكدا على أن الاجتماعات الجهوية التي حدثت سابقا حول هذا الموضوع كانت بمثابة برامج “فرغ قلبك” فقط دون أن ترضى اي جهة بالمقاربات المطروحة.

وكشف الفتيتي أن المشاريع السابقة تمت في إطار الترضيات للجهات، داعيا إلى ادخال تعديلات إلى هذا المخطط والعمل حسب الأولويات.