أخبار الصحة

الجمعة,5 فبراير, 2016
السماح للعلماء البريطانيين بتعديل الأجنة البشرية وراثيا

الشاهد_وافقت السلطات الصحية المختصة في بريطانيا على السماح للعلماء بتعديل الأجنة البشرية وراثيا.

 

يستطيع العلماء في معهد فرانسيس كريك الشروع بتعديل اجنة وراثية بشرية في تجارب في وقت مبكر لا يتعدى مارس المقبل بعد ان أعطت هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة الضوء الأخضر لاجراء هذه التجارب المثيرة للجدل.

 

ويريد العلماء تعطيل جينات في أجنة متبقية من عيادات التخصيب الاصطناعي لمعرفة ما إذا كانت هذه الجينات تعيق نمو الجنين الى طفل سليم. وستكون هذه المرة الثانية في العالم التي يُجرى فيها مثل هذه التجارب بعد تجارب مماثلة اجراها العلماء الصينيون العام الماضي واثارت ضجة واسعة.

 

وتبين الأرقام ان نحو 50 في المئة من البيوض المخصبة تفشل في النمو ويعتقد العلماء ان السبب هو شفرة وراثية معطوبة. وإذا تمكنوا من معرفة الجينات التي تقوم بدور حاسم في انشطار الخلايا بصورة سلمية فانهم يستطيعون تشخيص الأجنة التي لا يعمل حمضها النووي على النحو المطلوب الأمر الذي يتيح لهم منع حالات الاسقاط وتقوية الخصوبة.

 

وستُجرى هذه التجارب في المرحلة الأولى من المشروع بعد نجاحه في التقييم الاخلاقي على نحو 30 جنينا ومواصلة العمل على جينات بحيث يرتفع العدد الى 120 جنينا. ويحذر معارضون من ان السماح بتعديل الأجنة وراثيا يفتح الباب لانجاب اطفال بمواصفات حسب الطلب وصنع بشر معدلين وراثيا.

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن آن سكانلان من منظمة “لايف” (الحياة) ان هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة البريطانية “نالت الآن سمعة بكونها اول جهاز رقابي في العالم يوافق على هذه التكنولوجيا غير المؤكدة والخطيرة”.

 

ولكن رئيسة فريق الباحثين الذين سيجرون تجارب على اجنة معدلة وراثيا الدكتورة كاثي نياكان قالت ان هذه التجارب “يمكن ان تغير فهمنا للبيولوجيا البشرية بصورة جذرية وتمنح الأمل لمن يريدون الانجاب”. واضافت ان فريقها يريد ان يعرف الجينات التي يحتاجها الجنين للنمو الى طفل متعاف. وان هذه الأبحاث يمكن ان تزيد فهم العلماء للمراحل الأولى في نمو الحياة البشرية مشيرة الى ان حالات الاسقاط وعدم الخصوبة شائعة جدا ولكنها ليست مفهومة فهما كاملا.

 

وقالت الدكتورة نياكان ان فهم الجينات ودورها في نمو الجنين يمكن ان يساعد في تطوير علاجات أفضل لعدم الخصوبة ومعرف اسباب الاسقاط. وبدأ فريق الباحثين محادثات مع مستشفيات متخصصة بالخصوبة في انحاء بريطانيا لاستخدام الاجنة الفائضة لديها.

 

وقال متحدث باسم هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة ان الهيئة وافقت على طلب من الدكتورة كاثي نياكان من معهد فرانسيس كريك لتجديد الترخيص الذي يجيز اجراء ابحاث تتضمن تعديل الأجنة وراثيا في مختبرها.

 

وتحوي جميع خلايا الجنين البشري شفرة وراثية واحدة ولكنها تنشطر الى خلايا متخصصة حسب التعبير الجيني ، أي العملية التي تُستخدم من خلالها المعلومات من الجينات في تركيب مُنتج الجينات الوظيفية.

وفي الفترة الواقعة بين اليوم الخامس واليوم السابع من النمو البشري يتكون الجنين من نحو 200 خلية ذات ثلاثة انواع. مجموعة تستمر في الانشطار لتكوين الجنين في حين يصبح النوع الثاني المشيمة والنوع الثالث كيس المح الذي يغذي الطفل النامي. وهدف الأبحاث الجديدة هو معرفة السبب الذي يجعل الخلايا تتحول الى انواع مختلفة.

 

وتقوم عملية تعديل الجنين وراثيا بدور المقص الجزيئي الذي يزيل جزء من الشفرة الوراثية ليتمكن العلماء من معرفة ما إذا كان ضروريا أو لا. ويُعدل الجنين وراثيا حين يكون عمره بضعة ايام.

 

وقالت الدكتورة ان تعديل الأجنة وراثيا يعني إمكانية إنجاب اطفال بلا عاهات وراثية. وأكد الستير كينت رئيس جمعية مساعدة المصابين بأمراض وراثية ان فهم عملية نمو الجنين يمكن ان يساعد في فهم اسباب عدم الخصوبة والاسقاط وبعض الأمراض الوراثية.