تحاليل سياسية

الإثنين,9 مايو, 2016
السلوك السياسي للجبهة الشعبيّة..”تجمع” و “تطرح” و “تقسم” و لا تنال شيئا في النهاية

الشاهد_أعلن الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي خلال الندوة الوطنية الثالثة للجبهة المنعقدة الاسبوع المنقضي، عن التوجه نحو تكوين جبهة سياسيّة موسعة تجمع جميع القوى الديمقراطية والتقدمية على غرار حزب المسار الديمقراطي و الحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي مستثنيا من مبادرة “الإنقاذ” التي طرحتها الجبهة مكوّنات الترويكا السابقة.

 

مبادرة “الإنقاذ” تهدف حسب الهمامي الى توحيد الجهود والعمل المشترك والتنسيق الميداني بين مختلف التيارات الديمقراطية والتقدمية، لإيجاد السبل الكفيلة من أجل إنقاذ البلاد وإخراجها من أزمة الحكم والتصدي للائتلاف الحاكم، ولضبط إجراءات استعجالية لإيقاف انهيار الاقتصاد ودفع عجلة التنمية خاصة بالجهات وينكّب المجلس المركزي للجبهة الشعبية خلال هذه الايام على وضع لبنات المبادرة السياسيّة الشاملة “انقاذ البلاد” التي طرحتها الجبهة في ندوتها الوطنية الاخيرة.

 

القيادي بالجبهة الشعبية عمار عمروسية أكّد في تصريح صحفي اليوم الاثنين أن المجلس المركزي للجبهة الاتصال بالاطراف المعنية بالمبادرة من احزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، مضيفا أنه من الضروري اليوم التسريع بتفعيل هذه المبادرات اعتبارا لما تعيشه البلاد من تأزم في الوضع السياسي والاجتماعي ولغياب برامج انقاذ لدى الائتلاف الحزبي الحاكم واشار الى انه الممكن ان تكون المبادرة جاهزة قبل الانتخابات البلدية القادمة .

 

بالوقوف على هذه المبادرة الأخيرة التي تعتبر المخرج الأبرز لندوة الجبهة الشعبية الثالثة فإنّ السلوك السياسي بات واضحا على ثلاثة عناوين رئيسية بالنسبة لها كطرف سياسي في مشهد مقبل على تغييرات متواصلة و كبيرة فهي تجمع دائما المقربين منها فكريا و سياسيا و تطرح من حساباتها الترويكا لتفرض خارطة فرز تقسم المشهد بين طرفين في محاولة للعودة إلى الإستقطاب الثنائي و لكنها ككل مرّة لا تنال شيئا على المستوى السياسي الفعلي في النهاية كما كل مرّة.