عالمي دولي

السبت,21 مايو, 2016
السلطات الروسية تشن حملة إبادة على تتار القرم

الشاهد_قامت السلطات الروسية بإغلاق المؤسسات الإعلامية لتتار القرم، ومداهمة البيوت والمساجد، وضايقت الناشطين وسجنتهم، واختفى بعضهم أو قتل، وقامت بإعادة نفي الزعيم السياسي لتتار القرم مصطفى جميلوف.
وأفاد تقرير نُشر في “نيويورك تايمز” للكاتبة كريستينا باستشين، بأن “20 ألفا من تتار القرم فروا بعد ضم شبه جزيرة القرم لروسيا، وهذا مدمر لشعب قضى 45 عاما مشردا عن أرضه، وظن البعض أنهم تخلصوا تماما من روسيا عندما تفكك الاتحاد السوفييتي، وصارت القرم تابعة لأوكرانيا، وقليل منهم من ظن أن الكابوس قد يعود مرة ثانية، كما حصل عام 2014”.
ويجد التقرير أنه “إذا أريد لتتار القرم البقاء، فإنه ينبغي على الدول الغربية تقديم المزيد من المساعدة، والخطوة الأولى هي الاعتراف بتتار القرم على أنهم الشعب الأصلي للقرم، وقد فعلت أوكرانيا ذلك قبل عامين، وتبعها في ذلك البرلمان الأوروبي، كما يجب اعتبار التشريد الذي حصل عام 1944 عملية إبادة جماعية، وقد أعلنتها أوكرانيا كذلك رسميا عام 2015، وتدعو المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى أن تفعل الشيء ذاته”.
وتبين الصحيفة أن “وزارة الخارجية الأمريكية قامت في بعض المناسبات بشجب الطريقة التي تتعامل فيها روسيا مع التتار، لكن هذا لا يكفي، حيث وقع الرئيس أوباما أوامر تنفيذية تظهر بنود المقاطعة التي ستفرض على روسيا، والأسباب التي تبررها بعد اجتياحها للقرم، فيجب تعديل الأسباب لتتضمن الانتهاكات الروسية لحقوق الإنسان ضد التتار، ويجب على الولايات المتحدة الضغط على مسؤولي الاتحاد الأوروبي؛ لتجديد العقوبات على روسيا عندما تنتهي في شهر تموز/ يوليو، وعدم فعل ذلك سيكون رسالة لبوتين مفادها أن بإمكانه الدوس على سيادة أوكرانيا دون أن تترتب عليه أي تداعيا”.
وبحسب التقرير، فإن تتار القرم يقومون بكل ما يستطيعون؛ لمقاومة تدمير ثقافتهم، حيث قام ناشطون العام الماضي بمنع الغذاء والطاقة القادمين من أوكرانيا من دخول شبه جزيرة القرم، وأدى هذا إلى انقطاع الكهرباء؛ وذلك لإظهار مدى اعتماد شبه الجزيرة على أوكرانيا، لافتا إلى أن جميلوف وغيره من قيادات تتار القرم في أوكرانيا يقومون بلقاء الزعماء الأجانب والظهور في وسائل الإعلام، كما يحاول ممثلون عن تتار القرم طرح قضيتهم في الأمم المتحدة.
وتختم “نيويورك تايمز” تقريرها بالقول: “هناك البعض ممن يقولون إن قضية القرم قضية خاسرة، وإن بوتين لن يسمح بعودتها لأوكرانيا؛ لأن علاقة الروس مع شبه الجزيرة علاقة عميقة، وينسون أن شبه جزيرة القرم كانت ملك تتار القرم قبل ظهور الإمبراطورية الروسية أو الاتحاد السوفييتي أو بوتين بكثير”