الرئيسية الأولى

الأربعاء,11 مايو, 2016
السلامي لم يذنب !السلامي طبق الفتوى ..

في الصراع بين شيوخ الزيتونة وعقبة ورثة فقهاء الأمة ، وبين شيوخ وشيخات الفتاوي الحداثية إلى أبعد الحدود أو إلى ما بعد الحدود ، في هذا الصراع يبدو أن الكفة ولأول مرة مالت لصالح الشيوخ والشيخات الحداثيات على حساب شيوخ الزيتونة ، وإن لم يتجلى ذلك في المشهد بصورة واضحة وواسعة فقد جسده النائب في مجلس الشعب ورجل المال والأعمال المنصف السلامي حين ذهب إلى البرلمان في حالة سكر للمشاركة في التشريع وسن القوانين والمصادقة عليها ، تحت قبة البرلمان وبين أطنان القوانين التي فشل في تسويتها النواب شديدي الانتباه والتركيز الذين لم تعبث الخمرة بعقولهم أخذ السلامي مكانه ليدلي برأيه في مسائل دقيقة ويسهم في محاور أخرى بالعصف الذهني ، السلامي سيستجمع قواه وسيعصف ذهنه لتوليد قوانين تليق بمقام ثورة الحرية والكرامة وتنقية مسودات المشاريع من الشوائب ومعالجتها من الدخن وصولا إلى استوائها في أحسن حال ، أو هكذا كان السلامي يحدث نفسه وهو تحت رحمة النبيذ وكان السادة الزملاء النواب يتغاضون عن روائح الخمر التي يفوح بها أرجاء مجلس الشعب الموقر.

حين دار الحديث على الإرهاب أجمع الكل على أن الذي أفتى بالقتل أخطر من الذي نفذ القتل ، واليوم نؤكد أن الذي أفتى بعدم تحريم الخمر وأدرجها ضمن الحلال أو المباح والمنابر التي سوقت لذلك والشخصيات الأكاديمية التي باركت وشجعت وتوسعت في الثناء على شجاعة الفتوى التي كسرت المألوف وكأننا أمام أحد المتعسفين على نمط الفن التشكيلي والساعين الى التلاعب بخصوصياته ولسنا أمام أشخاص استحلوا ما حرم الله بشكل قطعي وثابت ، كل هؤلاء يتحملون المسؤولية قبل أن يتحملها السلامي ، ليس لأن رجل الأعمال من المراهقين الذين يمكن التغرير بهم ولكن لأنه من الضعفاء الباحثين على خرم فتوى ينفذون من خلالها إلى عالم الريكار والوسكي ونادرا ما يعاقرون السلتيا هذا إن تواضعوا للمسكر الشعبي .

شخصيات تنسب نفسها إلى عالم الاجتهاد تبيح الخمر، ووسائل إعلام تروج لذلك وأكاديميين يستحسنون ، فماذا نترقب من رجال أعمال عاشوا في أحضان البذخ وزاولوا الفساد وترعرعت الشهوات في أحضانهم . إذا كان صاحب القلم ووريث العلم والمستأمن على المعلومة قد أفتوا وروجوا للخمر ورفعوا عنها التحريم الديني و الحرج الأخلاقي ، فلا نترقب من رجال أعمال بن علي أن يدخلوا البرلمان بأقدامهم اليمنى مبسملين متوكلين على الله ..لم يزد السلايم على أن طبق الفتوى وأخذ نصيبه مما أحله الإعلام.

نصرالدين السويلمي