عالمي عربي

الأحد,26 يونيو, 2016
السراج: لا سبيل لهزم الجهاديين في ليبيا إلاّ بتوحيد القوى العسكرية

الشاهد_ أكّد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، أن هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا لن تتحقق الا بوجود قيادة عسكرية موحدة تضم كل القوى المسلحة الناشطة في البلاد.

وقال السراج، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، “اننا نؤمن بألاّ حلّ لمحاربة هذا التنظيم إلاّ من خلال قيادة عسكرية موحّدة، تجمع تحت لوائها الليبيين من كافّة أنحاء البلاد”.

وتنشط في ليبيا عشرات الجماعات المسلّحة التي احتفظت بأسلحتها عقب إطاحة نظام معمر القذافي في 2011، فيما ينقسم الجيش بين سلطتي حكومة السراج المدعومة من المجتمع الدولي ومقرها العاصمة طرابلس، والحكومة الموازية في الشرق التي لا تحظى باعتراف دولي.

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي الفوضى الأمنية التي تلت الاطاحة بنظام القذافي ليؤسس قاعدة خلفية له في هذا البلد الغني بالنفط.

ومنذ ماي الماضي، تخوض قوات موالية لحكومة السراج معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) في إطار حملة عسكرية تهدف الى استعادة المدينة الساحلية من ايدي التنظيم الجهادي الذي يسيطر عليها منذ عام.

وتحظى عملية “البنيان المرصوص” بدعم واسع في مدن الغرب الموالية لحكومة الوفاق، فيما تتجاهلها قوات الحكومة الموازية في الشرق التي يقودها الفريق اول خليفة حفتر والتي تخوض بدورها معارك منفردة مع تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة بنغازي (الف كلم شرق طرابلس).

وترفض قوات حفتر دعوات حكومة السراج للانضمام الى هذه الحملة العسكرية، معتبرة ان القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت وتتشكل من جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، “مليشيات خارجة عن القانون”.

وقد حققت القوات الموالية لحكومة السراج، في الاسابيع الاولى من العملية العسكرية، تقدّما سريعا في سرت قبل ان يتباطأ هذا الهجوم مع وصول القوات الى مشارف المناطق السكنية.

وقال السراج ردّا على اسئلة “فرانس برس” عبر البريد الالكتروني، اليوم الاحد، ان “البطء الذي حدث مؤخرا سببه الحرص على سلامة المدنيين، فالتنظيم لم يتورع في استخدام أعداد من المواطنين دروع بشرية”.

لكنه شدّد على ان تنظيم الدولة الاسلامية “محاصر في مساحة محدودة، ونؤكد ان النصر الكامل هو عملية وقت نأمل ان يكون قريبا جدا”.

ويقدر مسؤولون في القوات الحكومية اعداد المدنيين في سرت بنحو ثلاثين الف شخص بعدما غادرها اغلبية سكانها البالغ عددهم نحو 120 الف نسمة مع سيطرة التنظيم الجهادي على مدينتهم في جوان 2015.