تحاليل سياسية

الجمعة,12 فبراير, 2016
السجن لقيادي في حزب العمال….تهمة فصدمة فمحاولة تسييس و استثمار

الشاهد_لا شك ان موضوع استقلالية القضاء يكتسي اهمية بالغة في تونس بعد الثورة و قد مثل هذا الموضوع بالذات محور نقاشات و جدل مطول في العديد من المناسبات خاصة مع حديث هياكل قضائية و عن ضغوطات سياسية تمارسها بعض الاطراف على القضاة في عدد من القضايا التي يراد تحويلها بالقوة الى محاكمات سياسية من اجل استثمارها.

خلال الحركة الاحتجاجية الاخيرة التي خرجت عن السلمية بسبب اختراقها من بعض من ارادوا تحويل وجهتها و استثمارها سياسيا للحرق و النهب و اقتحام مقرات السيادة قامت المصالح الامنية بايقاف من كشفتهم الابحاث بالوقوف وراء هذه الممارسات و من بينهم احد القياديين في حزب العمال التونسي الذي اعرب عن صدمته من الحكم الذي صدر بحق برهان القاسمي، معتبرا أن هذا الحكم جائر ولا يخفى على عاقل صبغته السّياسية والانتقامية حسب نص بيان صدر عن الحزب امس الخميس 11 فيفري 2016 اعرب فيه عن استنكاره لتوظيف القضاء في الصراع السياسي كما كان الأمر طيلة عقود الدكتاتورية زمن بورقيبة وبن علي.

 

هذا وحمّل الحزب السلطة التنفيذية مسؤولية هذا الحكم السياسي، خاصة وأن رئيس الدولة أكّد أكثر من مرة أن “القضاء سيثبت تورّط أطراف سياسية في عمليات التخريب”، و اضاف البيان ان “محاكمة برهان القاسمي، فرصة لتأكيد قراءة السلطة للأوضاع بتلفيق التّهم عوض الإقرار بالأسباب الحقيقة التي فرضت على الشباب المعطل والمهمش الانتفاض”، وفق ذات البلاغ.

يهم الجميع ان لا تكون المحاكمة على فعل التظاهر و الاحتجاج كحق يكفله الدستور التونسي و يهم الجميع ايضا ان لا يتم حرمان برهان القاسمي من حقوقه لكن شكل و محتوى بيان حزب العمال يكشف محاولة واضحة لتسييس الحكم و استثماره مستقبلا لغايات سياسية لا غير.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.