أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,23 نوفمبر, 2015
السبسي يطرح مبادرة على ثلاث مراحل لتجاوز أزمة النداء

الشاهد_على وقع فشل أسبوع كامل من الشد و الجذب و اللقاءات المضيّقة عاشت حركة نداء تونس مجددا على وقع العودة إلى المربع الأوّل بعد أن بنى بعضهم على تراجع مجموعة الـ32 نائبا عن إستقالتها أحلاما و آمالا كبيرة في ممكن العودة إلى طاولة الحوار فقد أعلنوا عن تفعيل إستقالتهم مجددا و المرور إلى عقد مكتب تنفيذي بمن حضر يوم الإربعاء المقبل.

 

في الثلاثة أشهر الأخيرة تطوّرت الصراعات داخل الحزب الذي يقود الإئتلاف الحكومي بشكل سريع من التصريحات و التصريحات المضادّة إلى تبادل الإتهامات بالإنقلاب مرورا بالهراوات و أحداث العنف التي منعت إنعقاد المكتب التنفيذي سابقا ليظهر مجددا وجود شقين متنافرين داخل الحزب نفسه بخيارات و آراء متناقضة تماما بين من يطرح عقد إجتماع للهيئة التأسيسيّة و المرور إلى مؤتمر تأسيسي قبل نهاية السنة و من يطرح عقد مكتب تنفيذي و المرور إلى عقد مؤتمر إنتخابي لاحقا و بين المطلبين بون كبير فالطرف المتمسك بشرعية الهيئة التأسيسيّة يعتبر أنّ المكتب التنفيذي مؤسسة غير شرعيّة داخل الحزب و العكس تماما بالنسبة لمن يتمسك بشرعيّة المكتب التنفيذي الأمر الذي جعل كلّ مجموعة تعقد إجتماعا كبيرا لها فأنصار الهيئة التأسيسيّة قد عقدوا إجتماعهم في جربة مؤخرا و في نهاية الاسبوع عقد أنصار المكتب التنفيذي و الأمين العام إجتماعا مماثلا في أحد نزل العاصمة.


وسط هذين الجسمين المتنافرين و الخيارين المتناقذين إلى جانب علاقة التوتر الكبيرة بين قيادات الطرفين تدخل القيادي بالحزب نور الدين ليطرح إمكانيذة القيام باستفتاء داخلي صلب نداء تونس يكون فيصلا بين هذا و ذاك و هو الأمر الذي يرفضه الشقين مبدئيا بسبب إتّهامات كل طرف للثاني بتوزيع الإنخراطات بطريقة غير شرعية و ما قد يزيد من صعوبة عقد هذا الإستفتاء هو إقدام النواب الـ32 على تفعيل إستقالتهم التي زادت من رفع حالة التوتر.


في هذا الخضمّ أعلن النائب خالد الشوكات في تصريح صحفي أن رئيس الجمهوريّة و مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي الذي إلتقى مرّات عديدة بمختلف الأطراف داخل النداء قد قدّم خلاتل إجتماعه نهاية الأسبوع بثلاثة قياديين بارزين في الحزب مبادرة لتجاوز إنسداد الأفق في الأزمة الحالية تنقسم على 3 مراحل، وسيتم في المرحلة الاولى تشكيل لجنة من قيادات النداء الذين يقفون على نفس المسافة من جميع الأطراف للتحضير لمؤتمر تأسيسي، سيكون هو المرحلة الثانية، على أن ينعقد في أجل أقصاه جانفي 2016، على أن يتم فيما بعد (المرحلة الثالثة) عقد المؤتمر الانتخابي باعتبار أن التحضير له يتطلب وقتا طويلا لا تتحمله الأزمة التي يعيشها الحزب ولا الوضع العام في البلاد، على حد تعبيره.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.