أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,18 ديسمبر, 2015
السبسي يردّ: “النار تخلّف الرماد” و نعم سأورّث الجيل القادم

الأزمة العاصفة التي يمر بها نداء تونس تقول التحاليل أن سببها الرئيسي وصول مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي إلى كرسي الرئاسة بقصر قرطاج، الأمر الذي ترك فراغا كبيرا على رأس هذا الحزب الناشئ حديثا غير أن تفحص ردهات التناقضات و ما بين التصريحات و التصريحات المضادة في الفترة الأخيرة يظهر جليا أن الصراع يتعلق أساسا بخيارين متناقضين يمثل أحدهما السبسي نفسه و يمثل الثاني عدد من القياديين اليساريين يقودهم الأمين العام المتخلي محسن مرزوق.

بعد الحديث عن محاولة تشويه صورته لدى جهات خارجيّة، كان الباجي قائد السبسي، رئيس الجمهورية و مؤسس نداء تونس، في مرمى المحيطين بمحسن مرزوق فبعد أن كان متهما بالإيماء و بطريقة غير مباشرة صار الخطاب موجها نحوا رأسا لتنكشف خطوط التماس الكبرى في التناقضات التي عصفت بقيادة الحزب و تطوّرت إلى أزمة حادّة دفعت السبسي إلى طرح مبادرة لحلحلة الأزمة لم تنل رضاء المعترضين على خياراته فقد إتّهمه القيادي بالحزب لزهر العكرمي بالسعي إلى توريث إبنه حافظ قائد السبسي على رأس الحزب رغم أن هذا الأخير قد أكّد في أول ظهور تلفزي له أنّه لن يترشح لرئاسة الحزب و لا لأمانته العامة.

رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و بعد أن طرح مبادرته لرأب الصدع و شكل لجنة لفض الإشتباك قدّمت خارطة طريق من تسع نقاط تلاقي دعما واسعا من أنصار و قيادات الحزب خرج عن صمته ليرد بشكل مباشر على جملة من الإنتقادات و الإتهامات الموجهة إليه و قال انه سيقوم بالتوريث لكن ليس بتوريث ابنه بل بتوريث الجيل القادم من الشبان جبل المعرفة والتكنولوجيا لإقامة دولة القرن 21 و قال في تصريح إثر إجتماعه بنواب ولاية سيدي بوزيد أمس الخميس 17 ديسمبر 2015 في قصر قرطاج أن هناك قياديا في حزبه إتهمه بأنه غير ديمقراطي معلقا على الموقف بالقول “النار تخلف الرماد” في إشارة تبدو واضحة إلى التصريحات الصادرة عن لزهر العكرمي المستقيل من منصبه الحكومي بسبب الصراع الدائر في الحزب منذ نحو شهرين.

الشاهداخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.