أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,16 أكتوبر, 2015
السبسي يتدخّل لوقف “الإنحدار الأخلاقي” لقيادات نداء تونس

الشاهد_يعيش حزب الأكثرية البرلمانيّة نداء تونس في الشهرين الأخيرين على وقع أزمة داخليّة كانت متوقّعة و منتظرة منذ تشكيل حكومة الحبيب الصيد حيث بدا جليا حينها معارضة بعض القيادات لخيارات الباجي قائد السبسي المتمثلة أساسا في نهج التوافق و تشريك حركة النهضة في الحكومة إلى جانب تعيين رئيس حكومة من خارج نداء تونس.

الصراع الداخلي داخل نداء تونس أصبح موجّها أساسا في الفترة الأخيرة ضدّ خيار التوافق و ضدّ المسار الذي تتّجه البلاد نحو الإبقاء عليه و البناء للأحسن مع التعديلات التي تطرئ في أيّ لحظة للضرورات أو للظرف و السياقات بدأ بمحاولات محسن مرزوق الأمين العام الجديد للحزب للسيطرة على الهياكل في إطار حملته الإنتخابية للمؤتمر، مرورا بإستقالة لزهر العكرمي من الحكومة و الدعوة علنا إلى ضرورة إجراء تعديل يشمل تعويض الحبيب الصيد بأحد قيادات نداء تونس وصولا إلى محاولات سحب الثقة من عدد من الوزراء و من رئيس كتلة الحزب بمجلس الشعب محمد الفاضل بن عمران التي قودها عدد من النواب.


الباجي قائد السبسي تدخل الأسبوع الحالي لأوّل مرّة لفض النزاع الداخلي بين الشقين المتناقضين عموما في إجتماع جمعه الإربعاء 14 أكتوبر 2015 بعدد من قيادات الحزب البارزة و قال خالد شوكات أن السبسي “إنحاز إلى هياكل الحزب أي التنسيقيات الجهوية والمحليّة، ودعا إلى ضرورة تشريكها في صناعة القرار الحزبي” و أنه عبّر عن امتعاضه من “الانحدار الأخلاقي” لبعض قيادات المكتب التنفيذي والمكتب السياسي للنداء، كما حثّ الحاضرين في الاجتماع على المشاركة في مؤتمر جربة في محاولة منه إلى توحيد القيادات المتصارعة.


تدخّل الباجي قائد السبسي قد يعيد الأمور إلى نصابها داخليّا قبل عقد مؤتمر الحزب الأول الذي سيفرز أوّل مؤسسات و هياكل منتخبة فعليا و لكن كلّ مؤشرات تطوّر الخلافات و التناقضات و التصريحات الأخيرة للقيادات لا تبدو مؤشرا طيبا على ذلك.