تحاليل سياسية

الثلاثاء,1 ديسمبر, 2015
السبسي يبادر لحل أزمة النداء و المعترضون يتّهمون النهضة!!

الشاهد_وسط خلافات و تناقضات و تهديدات متبادلة بالإستقالة و حتّى عنف و تبادل للشتائم ألقى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بمبادرته لحلحلة الأزمة الخانقة التي يمر بها الحزب الذي أسسه و وصل عبره إلى كرسي قرطاج نداء تونس متمثلا في تكوين لجنة لفض الإشتباك من 13 عضوا تتولى الإشراف على جهود وساطة لتقريب وجهات النظر بين المتنافرين من الصف القيادي للحزب و الإشراف على مؤتمر تأسيسي للحزب.

 

مجموعة من قيادات الحزب رفضوا مباشرة المبادرة و إتهموا لجنة الـ13 بالإنحياز لشق دون الآخر و كان السبسي نفسه قد تحدّث عنهم في كلمته التي أعلن فيها عن مبادرته و لكنّهم أيضا إعتبروا أن نداء تونس بصيغته الحالية قد إنتهى بل أن الأمين العام للحزب مرّ إلى ماهو أبعد من ذلك بقوله “لقد بلغ العفن مداه” ما يؤشر على أن المسألة قد وصلت أو ربما تجاوزت نقطة اللاعودة و مجددا تكون النهضة شماعة هؤلاء ليثبت من بين سطور ما يصدر عنهم من مواقف و تحاليل أنّ الأزمة التي تعصف بالحزب مردّها إعتراض هؤلاء على خيارات التوافق التي إنخرط فيها السبسي نفسه فقد أفاد القيادي بنداء تونس، نورالدين بن نتيشة، في تصريح صحفي أنّ التاريخ اثبت أن كل حزب او نظام ينفتح على الحركة الاسلامية ينتهي و يزول، وجاء ذلك تعليقا عن التحالف بين حركة النهضة ونداء تونس مشيرا إلى أنّ نداء تونس يعيش بداية النهاية.

 


و و على العكس تماما من ما ذهب إليه بن نتيشة فإن القيادي بالحزب و العضو في لجنة الـ13 لفض الإشتباك بوجمعة الرميلى قال فى تصريح صحفي إنه محكوم علينا موضوعيا النجاح فى حل أزمة القيادة التى يمر بها الحزب، مسجلا بصفة ايجابية تدخل الأحزاب الأربعة المشاركة فى الحكومة لحل ازمة نداء تونس.

 


و كانت تصريحات سابقة لعدد من قيادات نداء تونس قد أرجعت أزمة الحزب إلى حركة النهضة و هو الأمر الذي رفضه قياديون آخرون بالحزب و إعتبروه شمّاعة يريد بعضهم من خلاله تحويل وجهة النقاش و تعليق فشلهم على شماعة النهضة التي أعلن زعيمها راشد الغنوشي صراحة أنّه يدعو مختلف قيادات الحزب إلى الحوار و تجاوز الأزمة التي يمر بها الحزب لمصلحة تونس.