عالمي عربي

الثلاثاء,4 أكتوبر, 2016
السبسي قال إنّها “غير مدروسة” و لم يكشف تفاصيلها…تونس رفضت “مغامرة” في ليبيا

في الوقت الذي كان يفترض فيه أن تكون تونس صاحبة الدور الفاعل الرئيسي في الملف الليبي تغيّبت تونس بشكل لافت بسبب الإنقسام و التجاذبات و إنخراط الفرقاء التونسيين في تعميق الفرقة بين الفرقاء الليبيين أنفسهم دون معرفة مسبقة و عميقة بتفاصبل و أسباب الأزمة هناك.

في السنتين الأخيرتين إستعادت تونس القليل من دورها فيما يتعلّق بالملف الليبي غير أن المجهودات التونسيّة مازالت دون المأمول حسب تقدير عدد كبير من المتابعين للتوازنات في المشهد الإقليمي رغم أن تونس أصبحت في الأشهر الأخيرة ملاذا لأغلب الفرقاء الليبيين لحسم الكثير من النقاط الخلافية في البلد.

و إذا كانت الأطراف الدولية المعنية بدعم التوافق في ليبيا و بالبحث عن حل سياسي يجنب البلاد أزمة السلاح المنتشر بكثافة هناك و يحمي تونس من إنعكاسات متوقعة لإنفجار في المشهد الليبي في صورة عدم قبول الفرقاء هناك بتغليب لغة الحوار في إدارة الإختلاف فإن السلط الرسمية التونسية و رغم الخطابات الكثيرة المشيدة بالتوافق الليبي لا تزال تسير بخطى متثاقلة نحو المشاركة في حل الأزمة هناك.

رئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي قال في حوار صحفي إنه طُلب من تونس أن تلعب دورا في ليبيا، مؤكدا أنه ما دام رئيسا لن يُقحم البلاد في عملية غير مدروسة باعتبار أنه عندما يدخل المرء في مغامرة من هذا النوع يجب ان يكون له مخرج آمن ملاحظا أن ذلك غير موجود.

وأضاف السبسي قائلا “نحن لا نهتم بمن سيحكم ليبيا بل المهم لدينا أن من يحكم يكون محل وفاق فالجميع يعلم أن من يحكم طرابلس اليوم لا يحكم كامل ليبيا ومن يحكم الشرق الليبي لا يحكم الغرب، كما يدرك الجميع أن الماسكين بالحدود بين تونس وليبيا اليوم هم من يحكمون طرابلس، ولهذا أدرك أن الحلول صعبة في ظل غياب نكران الذات لدى أطراف النزاع في ليبيا”.