سياسة

الأربعاء,12 أكتوبر, 2016
السبسي: جمعت كثيرين في النداء “لأمر في نفس يعقوب” و وجود النهضة في الحكومة ضامن للإستقرار

أدلى رئيس الجمهورية الباتجي قائد السبسي بحوار صحفي مطول لصحيفة “القدس العربي” جاء فيه على العديد من المواضيع المتعلّقة أساسا بمشهد التوافق مع الإسلاميين في الحكم و أزمة نداء تونس إلى جانب مواضيع أخرى عربية تتعلّق أساسا بدور جامعة الدول العربية و بالملف الليبي خصوصا.

وجود النهضة في الحكومة أعطى للتجربة السياسية شبه إستقرار

السبسي قال في حواره أن تجربة تونس ليست بسيطة، و أن التونسيون كانوا ايجابيين وساروا في هذا المسار التوافقي و أضاف “تجربتنا لا تزال في بداياتها وهي مشجعة وقابلة للاستمرار ونحن الآن في فترة تكريس هذه المبادئ التي لم تكن موجودة في السابق، فعلى مدى 60 سنة كان لدينا الحزب الواحد والرئيس الواحد والرأي الواحد واليوم دخلنا في التعددية، والتعامل مع التعددية ليس مسألة سهلة لأنه ليست لدينا بالأساس ثقافة تعامل مع التعددية”.

و عن التوافق مع حركة النهضة قال رئيس الجمهورية أن “وجودهم في الحكومة أعطى للتجربة السياسية شبه استقرار كان ضرورياً لتونس لكي تخرج من أزمتها الاقتصادية ولكي تقاوم الإرهاب. في حركة النهضة أشخاص غير موافقين على هذا التوافق وهم ملتزمون الصمت، لكن نحن بالمرصاد ولا نتقدم في أي خطوة إلا إذا ثبت أننا على أرض صلبة”.

جمعت كلّ هؤلاء في النداء لأمر في نفس يعقوب و اليوم هناك أزمة قيادة

و عن أزمة نداء تونس قال السبسي أنه ينظر لها بنظرة سلبية و قال “أولاً هي أزمة قيادة. أنا مؤسس نداء تونس وجمعت هؤلاء لأمر في نفس يعقوب. لقد أردت أن نخلق توازناً في المشهد السياسي، لأنه في ذلك الوقت لم يكن هناك توازن”.

و أضاف السبسي “شكلت حزب نداء تونس من مكونات مختلفة وكنت واثقاً من نجاحه. ففتحت الباب أولا للتونسيين من الحزب الحر الدستوري التونسي، وهم بناة الاستقلال وكنت منهم ولديهم مقدرة، قلت لهم تستطيعوا ان تنضموا، وقلت لهم أيضاً أن من ليس لديه مشكل تورط فيه مع بن علي وهو محل متابعة من المحاكم يمكن ان ينضم. ثانياً، هناك اشخاص مستقلون فتحت لهم الأبواب. وثالثاً هناك يساريون انضموا إلى الحزب على اساس ان تونس أمة وسط. وقلت لهم يمكن أن تدخلوا تحت سقف الوطنية وإذا كنتم غير وطنيين لا تدخلوا، كما اشترطت أن يفهموا ان تونس دولة وسط وفيها شعب مسلم ولا يجب أن نعادي كل من هو مسلم لأن التطرف شيء والإسلام شيء آخر. كما ضم النداء نقابيين، والنقابيون قاموا بعمل كبير في بناء الدولة وشاركوا في حرب الاستقلال وهم شريحة لا يستهان بها في تونس. وعندما انضموا إلى النداء اشترطت عليهم أولاً الإلتفاف حول العلم التونسي، لأننا لا نريد أعلاماً اخرى على غرار تلك الرايات السوداء. فعلمنا الأحمر للناس جميعاً وعلينا أن ننبذ العنف”.
و إعتبر السبسي أن نتائج حزبه في الإنتخابات التشريعية الأخيرة كانت معقولة مردفا “يبقى أن كثيراً من الذين رشحناهم للانتخابات ليسوا ندائيين فقد اخذنا شخصيات مستقلة لكي نبرهن اننا لسنا متعصبين، لكن بعد ان أصبحوا نوابا في مجلس النواب في وقت كان فيه النداء يفتقر للتماسك، خرج العديد منهم من الحزب وشكلوا احزاباً وكتلاً اخرى”.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.