تحاليل سياسية

الإثنين,11 يوليو, 2016
السبسي/الصيد…الولاء و التناغم و التوتّر و ما بعدها

الشاهد_برز في الأسابيع الأخيرة إثر طرح الباجي قائد السبسي رئيس الجمهوري لمبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنيّة حديث كثير عن توتر في العلاقات بين رأسي السلطة التنفيذيّة تكرّس أكثر بعد تصريحات مطالبة برحيل الصيد ردّ عليها الأخير بأكثر من طريقة و بأكثر من رسالة و لكن نقطة الإستفهام حتّى خلال مشاورات النصف الثاني من شهر رمضان ظل يتعلّق بموقف السبسي نفسه من بقاء الصيد من عدمه و هو الذي ظلّ غير واضح.

رئيس الحكومة الحبيب الصيد أكّد ولاءه لرئيس البلاد الباجي قايد السبسي، نافياً وجود أي توتر أو خلافات بينهما قبيل اجتماع حاسم حول مصير الحكومة.

 وقال الصيد في حوار مع موقع “العربية.نت”،نشر الأحد 10 جويلية 2016، رداً على سؤال حول وجود “توتر” في علاقته بالرئيس السبسي “أكن كل الاحترام والتقدير لرئيس الجمهورية، وهو في اعتقادي شعور متبادل، يستند الى رصيد من الثقة لا يتزعزع، يعود إلى عديد السنوات، وتدعمت أكثر منذ الفترة التي كلفني بها بوزارة الداخلية، بعد الثورة  يوم كان يشغل مهمة رئيس الوزراء”.

وأضاف الصيد أنه عمل مع الرئيس السبسي سواء خلال فترة رئاسة هذا الأخير للحكومة بعد الثورة أو أثناء رئاسته للدولة في “مناخ غلب عليه ولا يزال التشاور المستمر والتناغم التام والتنسيق الكامل. وقد كان لثراء خبرته وتجربته وإلمامه بشؤون الدولة ودواليبها خير سند لي في مهامي”، وفق تعبيره.

وشدد الصيد على أنه وجد كل الدعم والمساندة من الرئيس السبسي للقيام بمهامه في رئاسة الحكومة، في مرحلة قال عنها الصيد إنها “كانت ولا تزال دقيقة، أحوج ما تكون فيها بلادنا لحكمة القيادة وبعد النظر للوصول بها الى بر الأمان”.

كما أكد الصيد على أن الرئيس السبسي يمثل “وحدة الدولة والضامن لاستقلالها واستمراريتها، والساهر على احترام الدستور وباعتباره كذلك يتولى تمثيل الدولة ويختص بضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي”.

وشدد  في هذا السياق على أنه “حرص دائما على الاستفادة من خبرته والاستئناس بآرائه ونصائحه”، وهو هنا يفند ما راج من وجود قطيعة وعدم تواصل بينه وبين الرئيس السبسي في إدارة شؤون البلاد.

وحول ما ثار من خضوعه لإملاءات رئيس الديوان السابق للرئاسة رضا بلحاج قال الحبيب الصيد: “كانت علاقتي به في حدود وظيفته كمدير لديوان الرئيس وفي حدود المهام المناطة بعهدته وما تقتضيه من تنسيق بخصوص ما يكلفه به الرئيس من أعمال”.

وشدد الصيد على أن تعامله مع كل مؤسسات الدولة والعاملين فيها “يخضع لمنطق الدولة ونواميسها وما يقتضيه ذلك من حفظ للمقامات واحترام للدستور. وتفادي كل ما من شأنه أن يمس من حسن سير المؤسسات وأدائها”.

ونفي الصيد أن يكون خاضعا لأي كان، وأنه سيد نفسه، مؤكدا أن علاقته بالرئيس السبسي أقوى من أن يؤثر فيها أي كان، وفق تعبيره.

من جهة أخرى، أكد الصيد على أنه يستغرب من التسريبات التي تروج لوجود قطيعة مع حزب “نداء تونس” وقيادته الحالية.

وأشار الصيد إلى أن “نداء تونس” هو من رشحه لرئاسة الحكومة، وهو حريص على التشاور المستمر مع الحزب الرئيسي في الائتلاف الحكومي.

كما ذكر  أنه ملزم بتطبيق وتجسيد برنامج وتوجهات حزب “نداء تونس” ضمن توجهات وبرنامج الحكومة ومشاريعها وضمن مخطط التنمية (2016-2020) والإصلاحات الكبرى الجارية والمنتظرة.