الرئيسية الأولى

الأحد,12 يوليو, 2015
السادة والسيدات أصحاب النزل تخفيضات بعشرين وثلاثين وحتى خمسين بالمائة لا تكفي ..

الشاهد_تعيش تونس هذه الأيام احد اكبر أزماتها الاقتصادية ، كيف ولا وهي تتعرض الى حرب قذرة تستهدف منابع عملتها ورئتها الاقتصادية ، واي قطاع اكثر حساسية وأوسع مداخيل من قطاع السياحة ، رغم ذلك فان المبادرات التي كان يتحتم القيام بها لم تكن في مستوى الأزمة ، وضلت المعالجات ارتجالية ، اقرب الى النظري منها الى الفعل الميداني النشيط ، الذي من شانه فك الارتباط وإحداث اختراق في الطوق الذي تسببت فيه جريمة سوسة النكراء .

العديد من الجوانب تظهر عقم العلاج الذي تنتهجه الجهات المسؤولة عن قطاع السياحة ، ليس هذا مجال سردها ، لكن من المهم الإشارة لأصحاب النزل والمؤسسات الراعية والمساهمة ، نحن اليوم نعيش ردة سياحية مستفحلة ، وللأسف هي ليست بصدد الضمور بل بصدد التوسع والاستفحال ، امام هذا الوضع يجب التعويل على السياحة الداخلية ليس بغية الربح المادي المباشر وانما كفرصة لإغواء السائح التونسي واستدراجه للقيام بتجارب قد تتحول الى تقاليد ، وحتى تنجح عملية الاستقطاب لا يمكن اعتماد الاسعار القديمة او التخفيضات التقليدية التي لا تاخذ في الحسبان طبيعة الزلزال الذي ضرب القطاع السياحي ، على راس المال السياحي الذي تعود لعقود على العملة الشقراء السخية ، ان ينزل الى ارض الواقع ويتواضع الى الدينار الاسمر ، ولعلها مع الأيام والأشهر تركن السياحة الى الحريف الوطني وتجتاح النزل سمرة ثابتة دائمة ، تخفف من وطأة الأزمة عند الطوارق والشدائد وتكون البديل حين تنزح الأقدام الشقراء عن بلادنا .

نصرالدين السويلمي