أهم المقالات في الشاهد

السبت,7 مايو, 2016
الزنايدي و خطاب ما قبل التأسيس “الرنّان”: بلادنا تغيّرت و نحن أيضا تغيّرنا

الشاهد_بعد هروب مطوّل نسبيا في العاصمة الفرنسيّة باريس عاد في أواخر سنة 2014 إلى تونس وزير الصحّة السابق في حكومات المخلوع منذر الزنايدي معلنا ترشّحه للإنتخابات الرئاسيّة قبل الوصول إلى مطار قرطاج قادما من مطار باريس أورلي، غير أنّه، كما صعدت أسهمه بقوّة لحظة عودته، سقط سقوطا مدويا منذ الدور الأوّل ليعلن بعدها مساندته للرئيس الحالي للجمهوري الباجي قائد السبسي في الدور الثاني.

 

منذر الزنايدي و بعد الحديث كثيرا عن إعداده لمشروع سياسي جديد في المشهد التونسي و حديث البعض عن ممكن إنضمامه إلى احد الأحزاب الموجودة قال في تصريحات صحفيّة أنه يستعدّ لتأسيس حزب جديد قريبا قائلا “نريد أن نقدم للتونسيين تصورا أفضل للقائنا الوطني وذلك التزاما منا بثوابت الجدية والمسؤولية الوطنيّة ، واعتبارا لأن تونس اليوم ليست تونس الأمس…بلادنا تغيّرت ونحن تغيّرنا”

 

و أضاف الزنايدي في حوار صحفي “لقاؤنا الوطني ليس في قطيعة مع مكاسب شعبنا منذ حركة التحرير الوطني والاستقلال وبناء الدولة الحديثة إلى ما تحقق بعد 14 جانفي 2011 من تكريس للحريّات والديمقراطية … لقاؤنا الوطني عزم وعمل وثقة وتفاؤل يهدف إلى البلوغ ببلادنا إلى مصاف الدول الديمقراطية المتقدمة في ظل الجمهورية ودولة القانون ومنوال تنموي اقتصادي واجتماعي وثقافي متجذّر في واقعنا ومستجيب لطموحات كل التونسيين والتونسيات”.

 

و عن مرجعيّة الحزب و برنامجه قال الزنايدي “رغم أن الأرضية الفكرية التي ينطلق منها تحركنا هي المرجعية الدستورية والبورقيبية الوسطية والديمقراطية والاجتماعية، فإن ما يميزها هو قيم ومبادئ وثوابت تجمعنا ويلتف حولها التونسيون كقناعات سياسية، ومرجعا للعمل والاجتهاد، لا كمنظومة إيديولوجية مغلقة، فقد ولّى عهد الإيديولوجيات وعصرنا عصر الحوكمة الرشيدة والناجعة .نستلهم من تاريخنا وحضارتنا العربية الإسلاميّة وثقافتنا الوطنية وننخرط في عالم الحداثة السائر قدما من حولنا . اليوم،مجال الحريات والعمل الديمقراطي اتسع بالدستور ولكنه في حاجة إلى التجذّر في ثقافتنا وسلوكياتنا …للأسف هناك الكثير من الأطراف السياسية مازالت تخوض معارك الماضي ما قبل الوضع الجديد لتونس، صراعات الماضي تشدّنا إلى الوراء وتفسد وعينا بالواقع الذي تغير إلى حدّ كبير وهو ما يجعل من تحقيق المصالحة الوطنيّة الشاملة والحقيقية جزءا من الحلّ، لأن فيها مصالحة أيضا مع أنفسنا ومع واقعنا الجديد بكلّ شجاعة وثقة. ونحن كمجموعة وسطية متنوعة متفائلون بما تداولته وسائل الإعلام حول لقاء رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة بشأن المبادرة بمصالحة شاملة تطوي صفحة الماضي وتوجه بلادنا نحو المستقبل، رغم أننا لا نعلم إلى حد الآن كيف ستكون صيغتها ولكننا ندعم المبدأ، وننخرط في التوجه”.