الرئيسية الأولى

الإثنين,19 أكتوبر, 2015
الزطلة و الشذوذ قبل الثورة و الانتقال الديمقراطي !

الشاهد_عجيب امر بعض المنتمين الى الحقل الاعلامي وغيرهم ممن ينتسبون الى النخبة ، التي اكتسبوا اجزائها وبراغيها من حقبة المخلوع بحكم الموالاة وليس بحكم المغالبات ، وهم الذين تمعشوا من المنظومة القديمة وأحبوا بن علي الى حد “التمعشق” ، عجيب امرهم إذْ لم تردعهم الثورة ولا مشاغل الانتقال الديمقراطي ولا ردعتهم انتفاضة الابطال في القدس و رام الله ولا انتابهم الخجل من دماء صبايا ثورة السكاكين ، هؤلاء ولما كانت الشعوب العربية والغربية وحتى الصهيونية منشغلة تتابع ملحمة الانتفاضة الثالثة ، يصرون هم على البروز من الحين للآخر لقطع تركيزنا مع الملحمة ، تشاغبنا هذه بالحديث عن حرية الشذوذ وعن آلام اللوطي الذي يشعر بالاضطهاد لانه لا يستطيع التصافد مع قرينه في الطرقات العامة ، يخشى على حريته من التمييز الجنسي ، ويخجل من ملاحقته بالعبارات الجارحة حين يكون بصدد ممارسة مهامه التي اضطلع بها . ثم يشاغبنا ذاك بالحديث عن الزطلة وقيعان السجائر وهموم الزطالة وجراحاتهم وعذاباتهم وهم يكدحون في طريق الاعتراف “بتزطيلهم” ، وانتزاع حقهم المشروع في “تبويخ” الحشيش عبر ارجاء الوطن ، في الطرقات والمحلات والمغازات والحافلات ..حتى في المساجد مع مراعات توقيت السجود كتوصية غير ملزمة .
بينما ينخرط الشعب في مشاغل الانتقال الديمقراطي والخبز والتعليم والصحة والغلاء والبطالة والارهاب وفلسطين وسوريا ..تابى هذه الاعاقات الاعلامية والنخبوية المزمنة التناغم مع شعبها ، تصر على طرح نفاياتها على طاولة الوطن ، يلتاخذ مكانها بين القضايا الملحة ، تلح على طرح الزطلة والشذوذ مع مؤشرات النمو والمصالحة ووينو البترول ، تؤكد هذه الشلة ان تدهور القدرة السحاقية لا تقل خطورته عن تدهور القدرة الشرائية ..المشلكة ان هذه الآفات تمسكنت الى ان تمكنت ، فأصبحت محصنة حتى ضد “الفيليتوكس” .

نصرالدين السويلمي