أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,1 فبراير, 2016
الرفيق الرحوي…إمّا أن تستقيل قبل إتهام المجلس أو أنّك تتّهم نفسك دون غيرك

الشاهد_أفرزت إنتخابات 26 أكتوبر 2014 مجلس نواب الشعب الحالي الذي أتت بنوابه نتائج الصناديق بنزاهة و حرية و ديمقراطيّة في تجربة هي الأولى من نوعها في ظلّ الدستور الجديد و الثانية من نوعها في تاريخ تونس بعد إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011، غير أنّ بعضهم و بسبب فقدانه للحامل الإجتماعي و فشله في إقناع الناخبين ببرامجه يرمي بضعفه على غيره من ذلك ما يحدث عندما يفشل بعضهم بسبب ضعف تمثيليتهم داخل المجلس في تمرير قوانين أو في التصدّي لأخرى فترى الشيطنة و التشويه و الحال أن تلكم القوانين قد مرت أو صدّت بالتصويت وفقا للنظام الداخلي للمجلس نفسه.

 

المسألة في الواقع قد تتجاوز هذه الحدود فعضو مجلس نواب الشعب عن الجبهة الشعبية ، المنجي الرحوي، عبّر عن استيائه من أداء المجلس ووصفه بغير الديمقراطي والمتنكر لأهداف الثورة معتبرا إن الكتل النيابية للمجلس تغافلت عن هموم الشعب وتكالبت على المناصب والتحالفات التآمرية مشددا على أن مجلس نواب الشعب يعمل دون الاهتمام بمطالب الشعب التونسي وأضاف أن مهام مكتب المجلس قد تعطّلت منذ حصول أزمة داخل حركة نداء تونس، مشيرا إلى عدم وجود تمثيلية واضحة للكتل النيابية داخل المجلس بل توجد اتفاقيات وصفها بالرخيصة بين الكتل ولكنها اتفاقيات ترسّخ للاديمقراطية، حسب قوله.

 

تصريح الرحوي الذي لا يزال عضوا في مجلس نواب الشعب فاقد لأيّ مسؤولية و لا يستمع له لسبب بسيط مفاده أن المعارض عندما لا يعتبر نفسه ممارسا لدوره أو أنّه لا وجود لديمقراطيّة يستقيل ليكشف تلك السلبيات لا أن يحاول عبرها خلق بعض الإشكاليات الهامشيّة التي لا علاقة لها بما ينتظر من نواب الشعب.