الرئيسية الأولى

الخميس,10 ديسمبر, 2015
الرجل “المناصِب” في المكان المناسب ..

الشاهد _ ورد على الصفحة الرسمية للحكومة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ان السيد كمال الجندوبي اشرف على افتتاح ملتقى تحت عنوان “مكافحة الفساد في تونس” ، واذْ نثمن مثل هذه الملتقيات ونتطلع بلهفة الى جديتها وابتعادها عن المناسبات الدورية الروتينية ، فانه لا يسعنا الا الجزع من مضامينها طالما دخل السيد كمال على الخط ، فالرجل ومنذ التحاقه بمنصبه كوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني ، لم يدخل في صدام مع الفساد ولا حتى فسدت علاقته به ، بل خصص جميع وقته الى التطهير الايديولوجي والاستئصال على شبهة الهوية ، وكان وراء حرمان عشرات الآلاف من الاسر المعوزة من المعونات الغذائية والمدرسية بعد اغلاق الجمعيات الخيرية التي لا تدور في فلك النخبة العلمانية المتطرفة ، وبعد ان خير اصحاب الخير والمتصدقين ودافعي الزكاة بين اعطاء اموالهم التي يدفعونها في سبيل الله الى جمعيات شيوعية او امساكها وحرمان المجتمع منها ، لقد قرر عدم السماح بمرورها عبر جمعيات تخاف الله وثبت على عناصرها تهمة الصلاة وفعل الخير وعدم اكل مال اليتيم .


منذ قدومه الى منصبه قرر كمال الجندوبي الدخول في حرب معلنة على الجمعيات الخيرية وتسبب في اضرار جسيمة الى طبقة شعبية واسعة كانت تعيش على مساعدات الجمعيات التي تم اغلاقها ، وكان الجندوبي يعلم ان الضرر سيكون بالغا لان التونسي واهل الاحسان والمتبرعين في غالبيتهم لن يقدموا اموالهم لتصرف في سبيل الاممية والاشتراكية والشيوعية و تحت العناية السامية للرفاق ، ولا يمكن لمال الزكاة ان يقدم لجمعيات التصعيد الثوري لتصرفه في غير وجه الله ، كان السيد كمال يعلم جيدا ان التوانسة يتبرعون ويقدمون الصدقات والزكوات تقربا الى الله ، وانه لا يمكن ان يقدموها لجمعيات لا تؤمن اصلا بالله .


قال بعضهم حين تولى الجندوبي حقيبته ، ان الرجل المناسب في المكان المناسب ، حينها لم نعلق رغم يقيننا بأجندة الرجل ، واليوم وبعد ان تبين الامر ، يمكن القول ان الرجل المناصب في المكان المناسب ، لا احد يمكن ان يبدع في مناصبة الجمعيات الخيرية العداء اكثر من كمال الجندوبي .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.