أهم المقالات في الشاهد

الأحد,6 ديسمبر, 2015
الذهب الأبيض…تونس تنهي إحتكار شركة فرنسيّة للملح بعد 65 سنة

الشاهد_الاتفاق بين تونس وفرنسا حول بيع الملح منظم باتفاقية صادرة بمقتضى امر صادر في 3 اكتوبر 1949 غرضها تأسيس الشركة العامة للملاحات “كوتوسال”، وهي بغرض استخراج الملح البحري من الاراضي الدولية في الجنوب التونسي لمدة 50 سنة اي انه انتهى مفعولها سنة 1989، ومنذ تلك السنة فان استغلال الملح غير قانوني الى تاريخ صدور مجلة المناجم في 2003 التي نص فصلها الثالث على ان تبقى “رخص الاستغلال سارية المفعول خاضعة الى غاية انقضائها الى الاحكام التشريعية التي منحت بمقتضاها” أي أن هذا الفصل يمنح الشركة استغلال الملح وبيعه بالشروط المنصوص عليها بالاتفاقية التي ابقت على سعر البيع بـ”فرنك واحد” أي ان السعر لم يتغير على امتداد اكثر من ستين عاما.

 

 


الذهب الأبيض في الجنوب التونسي ظلّ ملفّا غامضا من بين عدّة ملفّات خاصّة و أنّ شركة “كوتوسال” إحتكرت الإستخراج و التصدير بدون منافس و بسعر خيالي تقول كلّ المؤشرات أنّه ملفّ الفساد الأكبر في ملفّات الثروات الطبيعيّة بالبلاد إلى أن أعلن وزير الصناعة والطاقة والمناجم زكريا حمد اليوم الأحد 06 ديسمبر 2015 خلال جلسة عامة خصصت لمناقشة ميزانية وزارة الصناعة والطاقة والمناجم لسنة 2016 “أن تونس ستنهي العمل بترخيص استغلال الملح مع الشركة العامة للملاحات التونسية” والذي يعود تاريخ إبرامه إلى سنة 1949وقال حمد إن الحكومة ستنظر في عقود جديدة لاستغلال هذه المادة وإمكانية تطبيق أحكام مجلة المناجم في هذا الشأن بعد أن كانت البلاد قد شهدت الصائفة الماضية حملة واسعة للكشف عن ملفات الثروات الطبيعيّة و بعد دعوة النائب عن التيار الديمقراطي في مجلس الشعب سامية عبو إلى القطع مع هذه الشركات الفرنسية التي تستغل ثروات البلاد البحرية من خلال تجديد عقودها بنفس الصيغة لمدة 15 سنة في كل مرة معتبرة أن هذه العقود “استعمارية “. فيما أجمع عديد النواب على ضرورة مراجعة هذه التراخيص.

 

 


إنهاء إحتكار شركة “كوتوسال” لإستخراج الملح في تونس تطبيقا للفصل 13 من الدستور التونسي الجديد يعتبر خطوة مهمّة تتّخذها وزارة الصناعة غير أن المهمّة الأهمّ هي كشف ما وراء هذا الإحتكار و حجم الفساد في مثل هذه الملفات الكبيرة إلى جانب ملفات أخرى تتعلق أساسا بقطاع الطاقة خاصّة عبر تفعيل الفصل 13 كليا.