الرئيسية الثانية - كتّاب

السبت,25 يوليو, 2015
الديبلوماسيّة التونسيّة تحت سطوة الأجندات الإيديولوجية مجددا

الشاهد_لا تدرك بعض الأطراف في تونس أهمية المرفق العام خاصة ذلك الذي يمثل مؤسسات سيادية للدولة على غرار وزارة الخارجيّة التي يمثل المعينون من طرفها في السلك الديبلوماسي ممثلين شخصيين للدولة التونسية برمتها و إن كان شعارهم الظاهر حياد الإدارة و الفصل بين الحزب و الدولة.

الحركة الديبلوماسية التي يقرّ خطوطها العريضة في هذه الأيام الطيب البكوش أقصت السلك الديبلوماسي التونسي العامل صلب وزارة الشؤون الخارجية الذي نددت نقابته قبل أيام بما قالت أنه محاولة لتسمية دخلاء على السلك في مناصب ديبلوماسية و قنصلية و لم يتأخر الأمر فقد إنكشف أن تعيينات من خارج السلك فعلا ستكون ضمن الحركة على غرار سفير تونس لدى اليونسكو المنصب الذي أهداه وزير الخارجية الطيب البكوش لمن نصبه هو نفسه خليفة له على رأس المعهد العربي لحقوق الإنسان فور توليه وزارة التربية في حكومة الباجي قائد السبسي سنة 2011.

المسألة لا تتعلق بالعلاقة بين البكوش و رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن لأن الديبلوماسية التونسية أكبر و أهم من ذلك و لكن الموضوع يتعلّق بغياب التجربة و الكفاءة لدى السفير الذي لا علاقة له بالسلك الديبلوماسي و حتى نشاطه المدني ظل منعوتا بالإنحياز لقضايا دون غيرها و الرابط الوحيد بينه و بين الخارجية التونسية هو الإنتماء إلى نفس التيار الفكري و الإيديولوجي لوزير الشؤون الخارجية الطيب البكوش.

عادت، بهذا التعيين ، التعيينات وفقا للميولات الفكريّة و الإيديولوجيّة في مناصب حساسة من الدولة في الوقت الذي ينادي فيه نفس الطرف المشرف على التعيين بمراجعات تعيينات سابقة في الإدارة التونسيّة بدعوى حياد الدولة لتزيد مثل هذه السلوكيات من تعميق أزمة الديبلوماسية التونسيّة الغارقة في معطيات إقليمية و دولية متحركة و في تبعات أخطاء و زلات لسان متتالية للبكوش نفسه كادت تهدم علاقات تونس بعدة شركاء إقليميين و دوليين.

مجول بن علي