الرئيسية الأولى

الإثنين,28 مارس, 2016
الدور على العباسي ..لن يهدأ لهم بال حتى يجعلوا عاليها سافلها

الشاهد _ عندما نستذكر الإعلان التاريخي لحمة الهمامي عن قرار الإضراب العام في البلاد والذي زكاه الإتحاد بعد ساعات ، وهو أحد أخطر القرارات التي كانت يمكن أن تعصف بالثورة وتنهي مسيرة الإنتقال الديمقراطي لتفسح للفوضى ولا قدر الله للإقتتال ، ثم عندما ندرك أن الإتحاد العام التونسي للشغل كان بمثابة المنصة التي تستعملها الجبهة الشعبية والرافعة الوحيدة لها إذا اعتبرنا أن ما دونها لا يمكنهم إحداث الفوارق ، ثم إذا تيقنا أن قيادات في الصف الأول للاتحاد تعمل لصالح الجبهة وتنتمي عضويا لأحد مكوناتها ، عندما نستحضر كل تلك الخدمات التي قدمها الاتحاد لفسيفساء اليسار ثم نقف على التصريحات الأخيرة لقيادات جبهوية على رأسها جيلاني الهمامي تنال من العباسي وتلوح له بعبارات مهينة واصفة إياه بــ”البياع” ، مؤكدة أنه باع الطرح ، عندها ندرك أنه يستحيل على هذا المكون أن ينسجم مع تونس الثورة ويتعايش مع مكوناتها ، بالأمس القريب فعلت الجبهة كل شيء من أجل تصعيد الباجي إلى قيادة البلاد ، واحتشدت خلف النداء كقارب نجاة من الترويكا ، ثم ما لبثت أن عادت تصف حزب النداء بحزب الأزلام وتذكّر الباجي بصباط الظلام و ومذابح اليوسفيين ، بل ومن قيادات الجبهة من طالب بفتح ملف صالح بن يوسف وملفات أخرى في إشارة تهدف إلى إبتزاز السبسي .


لا يمكن لأي كان أن يقدم للجبهة وقياداتها مثلما قدم لهم الاتحاد والنداء والسبسي ، فالاتحاد كان رافعتهم الكبرى والنداء خلصهم من عودة الترويكا والسبسي خلصهم من خصمهم بل وعدوهم اللدود المنصف المرزوقي ، رغم ذلك عضوا الأيادي ومازالوا يصرون على المبالغة في الإنحناء بهدف الإبتزاز ، غاياتهم تبرر وسائلهم ، وكأنهم أقسموا على المناجل الدهبية والمطارق الفضية إنهم لن يتصالحوا مع السلم ولن ينخرطوا في في بناء تونس الغد .

نصرالدين السويلمي