أخبــار محلية

السبت,23 يناير, 2016
منصف وناس: المثقفون لم يشاركوا في الثورة بل فرضت عليهم

 

الشاهد_اعتبر الجامعي منصف وناس في مداخلة له حول ” المثقف والثورة الادوار والوظائف” على هامش الندوة الوطنية التي نظمتها أمس الجمعة الرابطة التونسية للأدباء والمفكرين حول” سؤال الثقافة في الثورة التونسية” أن المثقفون في تونس لم يشاركوا في الثورة بل فرضت عليهم، مؤكدا على أن الثورات والانتفاضات لا تصنع الثقافة والادب والمثقفين وانما توفر لهم ظروف الانتاج والابداع وتحررهم من الضغوطات ومن الوان القمع والظلم وخاصة من آليات الرقابة السياسية والفكرية المسلطة على عقولهم وتوجهاتهم وحتى على أذواقهم.

 


وقال وناس أن المثقف في مجتمعنا يعيش منعزلا ومعزولا ولا تسمح له سياقات المجتمعات العربية بأن تلد أفكاره أجيالا من المبادرات والمشاريع الفكرية الجديدة، فهو يعيش أزمة مزدوجة جعلته غير قادر على ايصال أفكاره الى المجتمع وغير قادر على أن يجعل أفكاره أداة للتغيير داخل مجتمعه، مشددا على الحاجة ماسة اليوم الى المثقف المعارض والنقدي الذي يستند على رأسماله الثقافي والفكري والمعرفي وخبرة تحليلية استثنائية تسمحان له بالنفاذ الى عمق الأزمات وفهم الثورات والانتفاضات والهبات الشعبية باعتبارها ظواهر مركبة تحتاج الى قراءات متعمقة وغير معهودة، الى جانب قدرته على انتاج القرارات التي تحلل الواقع القائم وتنتقده وتتجاوزه، وانه قادر كذلك على صياغة القراءة الفكرية المستقلة عن السياسة والاقتصاد والدين.

 

 

واعتبر الدكتور منصف وناس أن المثقف الاستثنائي على الرغم من محاولات عزله واقصائه هو الاقدر على بناء المقاربات الشاملة والمتكاملة وعلى اقتراح الحلول ومجابهة الازمات، مؤكدا الحاجة الماسة لبلورة ثقافة سياسية جديدة خاصة بالثورة التونسية تعمل على أن تجتث عقلية الاستبداد والفساد وتؤسس لدور ثقافي ريادي، بما يتطلب مراجعة تموقع المثقف في مرحلة الثورة في النظر في كيفية بناء جبهةمن المثقفين تحيط بالثورة وتضم مجمل الخبرات الوطنية القادرة على النفع العام كون الالتزام بالقضايا العادلة بالنسبة للمثقف يشكل جوهر وجوده وضريبة حياته ومصدر قدرته على انتاج المعاني الايجابية أن مجتمع دون مثقفين يصبح صحراء شاسعة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.