الرئيسية الأولى

الثلاثاء,30 يونيو, 2015
الدعاة هم كلمة السر للقضاء على التطرف

الشاهد_لمكافحة الارهاب متطلباته المدروسة والمتانية وادواته التي تضمن له النجاح ، وحتى تنتهي تونس من هذه العقبة الكؤود ، على الشعب بمختلف شرائحه ان ينخرط في مكافحة الغلو برمته ، دون استثناء ، كل الغلاة في كل الاتجاهات ، غلاة التنطع وغلاة التفسخ ،وحتى يحالفنا النجاح في مهمتنا الوطنية ، عليا توفير حزمة من الشروط الضرورية ، على راسها اقناع الشباب بان الطريق الى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يمر عبر اروقة متعددة منها الصدقة والخلق الحسن والدعاء والعبادة وبر الوالدين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر..وان قطع الرؤوس وغربلة اجساد الابرياء بالرصاص وتفخيخ اليسارات في الاسواق ، لا تؤدي حتما الى ابواب الجنة الثمانية ، واي حورية تلك التي ستأوي الى شخص قدم الى بنيان الرب فهدمه ، ونثر اجساد الابرياء وولغ في الدماء الى حد الحشاشة ، ، وحتى نقنع الشاب بضرورة النشاة في طاعة الله وليس في طاعة داعش ، يجب ان نوفر ائمة يقدمون الاسلام انطلاقا من نبعه الصافي ، ائمة يرى الشاب في سلوكهم وعلمهم وورعهم القدوة الحسنة ، والاكيد أنه من العبث بل من الاجرام ، ان تاتي الى شاب يمسك العالم بين يديه في شكل حاسوب يختزل مليارات المعلومات ، وترسل له اماما لا يعرف “كوعو من بوعو” ، يتحدث له ببرود عن الطبيعة وركوب الخيل والمصائف ، بدل غلق المساجد ، علينا ان نوقرها ونعلي من شانها ، ونكرم الدعاة والعلماء ، ونشد على ايديهم ونساعدهم في نزع فتائل التطرف وفي لجم الانحلال والفساد الاخلاقي ، علينا ان لا نتعامل مع الامام في منبره كمخبر ، ولكن كمصلح ، يصلح التطرف الديني وانماط التطرف الاخرى ، واحذروا غلق المساجد واستدعاء ائمة الشهرية والبطن والولاء النفعي ..فان ذلك سيدفع بالشباب الى الياس من المساجد ومن ثم التزود بدينهم من العوالم الافتراضية ، من هناك تنطلق العملية التي ستنتهي بشباب غامض ، لا يرتاد المساجد وانما يرتاد وسائل التواصل المعاصرة ، ليخرج علينا فجاة في شكل اجساد مدججة تبحث عن حتفها قبل حتف ضحاياها .

 

 

الجموا الاصوات الاستئصالية وتوقفوا عن ترويج وحماية طرحاتهم المستفزة المحبطة ، فانهم بوبائهم ذلك يشكلون اكبر عملية تجنيد في العالم ، ما يزالون يستفزون الشاب المتدين ، يزرعون الياس في كيانه ، ويقدمون له الوضع على انه هجمة على الدين مدعومة من الداخل والخارج ، هجمة زاحفة من البر والبحر والجو ، حتى اذا استقر هذا الشعور الخطير في وجدانه ، تسرب الاحباط اليه ، وغزاه شعور الاستضعاف والقهر ، فذهب يبحث عن تطرف يرجح كفة “التطرف” .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.