سياسة

الأحد,18 سبتمبر, 2016
الداخليّة التونسيّة: ميزانيّة مضاعفة و تغييرات متتالية في المناصب العليا

في الوقت الذي تشهد فيه العمليات الأمنيّة الإستباقيّة ضدّ المجموعات الإرهابيّة نجاحا ملحوظا و في ظلّ السعي المعلن لإرساء ثقافة الأمن الجمهوري تعيش وزارة الداخلية التونسيّة مخاضا صلبها خاصة و قد أصبحت تستحوذ على نسبة هامة و كبيرة من ميزانية الدولة.

في الأشهر الأخيرة و بالتزامن مع النجاحات الأمنية التي حققتها وزارة الداخلية التونسيّة و مع العودة التدريجيّة للأمن باتت تظهر عديد القضايا المتعلّقة بأمنيين على غرار بعض السرقات و الرشوة و غيرها التي إعتبرتها الوزارة و المسؤولين في الدولة ممارسات فرديّة يتصدّى لها الجميع غير أن حركيّة أخرى صلب الوزارة تؤشر لوجود مخاض تغيير و إصلاح داخلها.

في الأشهر الأخيرة و بعد الإتفاق الممضى بين رئاسة الحكومة و عدد من النقابات الأمنيّة تراجع الحضور النقابي الأمني و بات ملحوظا جليا أن عددا من الوجوه النقابية الأمنية التي تواجه إنتقادات كثيرة في كل ظهور إعلامي خاصة لها قد إختفت شيئا فشيئا و هو ما إعتبره عدد من التونسيين سببا في حالة الإستقرار باعتبار دور تصريحات هؤلاء سابقا في تأجيج الرأي العام.

على مستوى آخر شهدت سنة 2016 تغييرات على مستوى مناصب حساسة صلب الوزارة ففي شهر مارس الفارط قرر رئيس الحكومة تعيين عبد الرحمان الحاج علي مديرا عاما للأمن الوطني عشيّة إعفاء كاتب الدولة المكلف بالشؤون الأمنية آنذاك رفيق الشلّي إلى جانب تعيين كل من عمر مسعود مديرا عاما للأمن العمومي و عماد عاشور مديرا عاما للمصالح المختصة و نجيب الضاوي مديرا عاما للمصالح الفنية و سامي عبد الصمد متفقدا عاما للأمن الوطني.

و بعد نحو ستة أشهر من تعيينات ربيع سنة 2016 حمل الخريف تعيينات جديدة فقد أعلنت وزارة الداخلية، السبت 17 سبتمبر 2016، عن تعيين رشاد بالطيب مديرا عاما للأمن العمومي ورمزي الراجحي مديرا عاما للمصالح المختصة و غازي الخمري مديرا عاما للمصالح المشتركة وسامي الهيشري متفقدا عاما للأمن الوطني.