الرئيسية الأولى

الثلاثاء,15 ديسمبر, 2015
الخلل الجيني لليسار التونسي

الشاهد _ لأن اليسار التونسي رهن عقله للمحنط و فشل في الانطلاقة الثانية وعكف على اصنامه القديمة يعبدها ويتقرب اليها بدماء كل عُبّاد الرب وبعض عِباد الرب ، ولأن سدنته تجرعوا الثقافة ليس من أجل استعمالها في ترشيد المجتمع وانما من اجل اجترارها واعادة انتاجها في شكل سموم ومفخخات وأدوات ابادة تمزق بها اواصر المجتمع وتعد بعض اجزائه الى القتل والبعض الاخر الى التنكيل والامتطاء .. لذلك فشل اليسار التونسي في الارتقاء بنفره الى مستوى المواطن التونسي او حتى المتونس بالاسعاف في دورات التدارك وفشلت بعض كتله الدامية في التنقل من الوطدية الى الوطنية .

 

يتساءل البعض في حيرة ، لما انتجت امريكا اللاتينية واوربا العديد من المصنفات اليسارية التي تعترف بالانسان وتحسن التعايش مع خصائص المحيط وتبجل كيانات شعوبها الفكرية والدينية والاجتماعية ، الا هذا الذي عندنا يأكل رزقنا ويسب ديننا ويتآمر على ثورتنا ، والجواب في طي المصيبة ، ذلك أن جميع “يسارهم” وضع اوانيه في فوهة الشيوعية لتسكب فيها زبدتها ، ثم عاد يسارهم بأوانيه المعبئة ليستعملها فيما يثري خصائص وطنه ويحسن شروط النجاح ويلقح العليل ويضمد اجزاء النسيج ويرقيها لتلتحم بجسمها من جديد.

اما يسارنا فقد وضع اوانيه في مؤخرة الشيوعية فكان ان امتلات الآنية فضلات ، احتملها السدنة الحمر وعادوا بها الينا ..ففاحت و راحت .. حتى تداعت الينا الجعلان من كل صوب تطلب العيش الكريه وتتمعش من قاذورات جلبتها الينا طائفة شطرها اغبياء والشطر الآخر اشقياء .

 

لقد نجح يسار امريكا اللاتينية وساد وتمدد ونجح اليسار في اوروبا وزاحم وافتك الريادة والسيادة ، لأنهم جميعا طلبوا النجاح فأدركوه ، بينما فشل يسارنا وتآكل واستحال الى كيانات معدية ، لانه طلب تخريب النجاح فادرك منه الكثير ! والفرسخ بين العمل على النجاح والعمل على محاربة النجاح كالفرسخ بين اليسارية البرازيلية ديلما فانا روسيف وهي تدشن ملاحق جسر أوكتافيو فرياس دي أوليفيرا وهو الوحيد الذي يملك مساران منحنيان في العالم ، وبين يسارية تونسية تدشن حملة لتقنين الشذوذ و الزطلة !! الم نقل ان يسارهم تلقى الشيوعية من اماكن نظيفة فاستفادوا منها بطريقتهم ..وكذا قلنا ان قبيلة بول بوت نسخة تونسية تلقت معارفها من عورات الشيوعية ، فحيثما الفتَ مطالب متعفنة وجدتهم مكبنين عليها يلعقون ويلهثون .

نصرالدين سويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.