الرئيسية الثانية

الثلاثاء,2 يونيو, 2015
الخطة الإماراتية الجديدة لتخريب التجربة التونسية

الشاهد _ متغيّرات جديدة على الساحة التونسيّة في ظلّ التوازنات السياسيّة التي فرضتها الموازين الإنتخابية والتحالفات الحكومية و الموضوعية المعارضة و في ظل ما بات ظاهرا من إستراتيجيات و خطوط عريضة للخروج من الأزمة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية الخانقة للبلاد.

قد يلاحظ عدد كبير من المتابعين للشأن العام أن الأيادي الإماراتيّة قد إختفت عن التلاعب الظاهر للعيان بالتجربة التونسيّة خاصة بعد إنتخابات 2014 و بروز نداء تونس كحزب للأكثرية البرلمانيّة متقدّما على حركة النهضة إلى جانب فوز مرشحه الذي تربطه علاقة كبيرة بالإمارات في الإنتخابات الرئاسيّة و قد يظن البعض أنه تبعا لذلك فإن الأيادي الإماراتية قد رفعت عن تونس و هذا جزء من المخطط الجديد الذي إستوعب على ما يبدو المتغيرات الدقيقة في البلاد.

 

 

الإمارات وجدت لنفسها مدخلا جديدا لتخريب النموذج و التجربة التونسيّة عبر ضرب العلاقات الخارجيّة بمدخلين أساسيين يلعب في الأول وزير الخارجية الطيب البكوش دورا كبيرا بعلم أو بغير علم من خلال تقزيم الدور الديبلوماسي للبلاد و حصر إنفتاحها على تيارات و أنظمة معينة عرفت بعدائها للثورات العربية على غرار حفتر في ليبيا و السيسي في مصر و هم أنفسهم حلفاء للإمارات و هذا ليس موجها أساسا لضرب العلاقات مع هذه الدول بل لخلق تناقضات جوهرية و توترات حادة مع الشقيقة الكبرى الجزائر و يتبنى المدخل الثاني جمع من المجتمع المدني في البلاد غير شعاراته بشكل فاضح فصار يستهدف التشكيك في العملية الديمقراطيّة و في محصلة المسار الإنتقالي إلى حد الآن.

 

 

الخطة الإماراتية الجديدة لتخريب التجربة التونسية بشكل ممنهج تنطلق من خلق توترات إقليميّة و أزمات ديبلوماسيّة غايتها في النهاية وضع تونس أمام خيارات صعبة تكون مدخلا لإثارة الإقتتال الداخلي و الإحتراب الأهلي الذي تجاوزته تونس سابقا بالحوار الوطني.