الرئيسية الأولى - تونس

الجمعة,9 أكتوبر, 2015
الخطأ الفظيع الذي ارتكبه معز بن غربية ..

الشاهد _ عندما تطرق الاعلامي معز بن غربية الى العديد من القضايا الشائكة ، وتحدث عن القتل والاغتيال والتصفيات والمخابرات، كان يوقن ان الدولة التونسية تمر بحالة ضعف ولا يمكنها متابعته قانونيا ، خاصة بعدما تحصل على ضمانات وتوفرت له التغطية اللازمة من شخصيات قد تكون اقوى من القصبة وقرطاج وما بينهما .

تطرق بن غربية الى مسائل هي من اختصاص المخابرات وأخرى من شن القضاء وثالثة تعود الى اعلى هرم الدولة وبعض المؤسسات السيادية ، اتهم وشكك ووبّخ وهدد ..يصدر كل ذلك من اعلامي لا حولى له ولا قوة ، لولا قوة الاسناد المحترفة التي بطشت لعقود ، وافلتت من الثورة حين كانت في وهجها ، لتعود الى البطش من جديد ، تحمي هذا وتورط ذاك . لكن الاعلامي المتحصن بسويسرا لا يعلم انه تجاوز المساحة التي تمكنه من الحصول على حماية كاملة غير منقوصة ، ولعل الذين وعدوه بالحماية ارتكبوا هفوة تكتيكية خطيرة ، حين سمحوا له بإقحام مجزرة باردو و القنطاوي في التوليفة التي تم اعدادها ، رغم ان الكثير من هؤلاء على علم مسبق بجدية البلدان التي فقدت ضحايا في المتحف والنزل.

لم يعد بامكان بن غربية ان يساوم كثيرا ويخير الاطراف الداخلية بين الرضوخ او الابتزاز ، وبات لزاما عليه ان يقول ويدلي ويتكلم ، لانه اصبح امام باريس ولندن وبرلين ، دول ليس من السهل الاستهانة بها وبضحاياها واخضاعهم للمساومات و ترك دمائهم ضحية لمزاج الاعلامي المغامر .


وفعلا شرعت الدول المعنية بالتصريح الذي ادلى به بن غربية ، في الدخول على الخط ، وتشعبت العملية وسرعان ما انتقلت من لعبة بسيطة تحت السيطرة الى مشكلة عويصة سيكون لها ما بعدها .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.