الرئيسية الأولى

الإثنين,25 يوليو, 2016
الخشية أن يصل حكام تونس إلى ما وصل إليه الأمير التيلاندي !

الشاهد _ صورة مذلة تلك التي التقطتها عدسة مصور صحيفة البلد الألمانية لولي العهد التيلاندي حال وصوله إلى ألمانيا لقضاء العطلة ، الأمير فاجيرالونجكورن الذي يبلغ من العمر 63 سنة ظهر في هيئة أثارت حتى الإعلام الألماني الذي عرف بعدم اهتمامه كثيرا بالمظاهر وربما شجع الإنتهاك والتمرد في حدود معينة ، لكن الجنز الضيق الملتصق بلحم أمير العشرية السابعة والوشم الذي يغطي مساحات كبيرة من جسده عورته التي بالكاد يسترها المتصابي والكلبة الصغيرة التي يحتضنها في المطار كل تلك المشاهد جعلت التيلانديين يشعرون بالخجل من أميرهم الذي تجاوز كل الأعراف .


تحية رسمية ، حرس ومراسيم وأتيكات ..كلها في خدمة وتحت ذمة شخصية رمزية باتت تسبب العار للتيلانديين على حد تعبير صحيفة البلد الألمانية ، فالهيئة الصادمة التي بدى عليها الأمير لم يسبق أن ظهر بها حتى الشباب المتصابي المهوس بالموضة ، وفرضا لو تم تجاوزنا الوشم واللباس فإن قدوم أمير تيلاندا شبه عاريا إلى ألمانيا تكاد عورته تبرز يمثل سابقة لم يأتي بها غيره من الشخصيات العامة .


هذا الإبتذال والتسيب وإن لم نشهده بحرفيته في بلادنا فإن العديد من بني جلدتنا باتو يدعون إليه وإن كان بأشكال مختلفة ، فتراهم يهاجمون كل ما يمت للبساطة والتواضع بصلة على غرار لباس رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي وخاصة برنصه الذي أسال الكثير من الحبر وأصبح عقدة بعض النخب المتغربة ، بينما تجدهم يشجعون ويدافعون ويستحسنون كل لباس أو سلوك ينحو باتجاه الإنتهاك والفضائح والتنصل من الأخلاق بل ويعتبرونه شكلا من التقدم وعينة تؤشر إلى الكفاءة ، الأمر لا يتعلق باللباس فحسب وإنما بالسلوك ككل راينا شخصيات سياسة تشير بيدها في حركة بالغة الفحش ورأينا شخصيات نقابية تشير بإصبعها الأوسط دون أي اعتبار للمشاهدين ، لينتزع بعد حركته تلك هالة من الإعجاب خاصة وأنه وجه الإشارة لبن علي المفترض على هامش برنامج “ألو جدة” والمشكلة ليست في الحركات ولا اللباس الفاضح الذي بات وجبة الكثير من القنوات ، وإنما المشكلة في الإشادة بذلك والسعي إلى تسويقه وتطويع المجتمع للتطبيع معه .


وإذا ما تواصلت حالة التطبيع مع الفضائح لا نستبعد أن نجد أنفسنا في الغد القريب أمام وزير “زير” ووزيرة “موشمة” في أماكن حساسة ورئيس وزراء متخنث ورئيس جمهورية ينفر من بنت الحلال ويركن إلى ولد الحرام.

 

نصرالدين السويلمي