الرئيسية الأولى

الجمعة,27 نوفمبر, 2015
الخبر الصاعقة !

الشاهد _ بينما الشعب التونسي وأجهزة الامن ومؤسسات الدولة يترقبون افصاح التحقيق والتحاليل عن شخصية منفذ عملية الحافلة وذلك من اجل تفكيك الرموز وربما الوصول بسرعة الى خلايا الاسناد والحيلولة دونها والمزيد من اراقة دماء التونسيين ، في هذا الوقت كانت فئة قليلة ونافذة تتشبث بخيط واهي تؤزها كمية الحقد الفائضة ويلهو بها الامل هنيهة ويعود يجمعها بعد شتات ، فئة موبوءة وضعت كل رجائها في اشاعة ولدت من رحم حساب وهمي على هامش موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ، ولما كانت هذه الفئة “محششة” على الفتنة “طايحة مونك” لم تجد امامها من سبيل الا ان ترفع اكف الضراعة الى اللات وتتبتل الى العزة وتحشد القرابين الى هبل من اجل ان ترتقي الاشاعة المضحكة الى مستوى الحقيقة ، ولان ثقة هؤلاء في هبل ضعيفة شرعوا في قراءة سورة يس “ثقافة وليس عقيدة” على امل ان يكون اسم الانتحاري ياسين ، وتبتلوا بالكعبة لعل رب الكعبة يراف بجنونهم فيكون صاحب الحزام الناسف ولد الكعبي ، بل انهم على استعداد لاعتناق الاسلام على المذاهب الاربعة وصيام الدهر واعتزال النساء في المحيض وفي الطهارة و في الحرب والسلم ، المهم ان يكون الذئب المنغمس في شارع محمد الخامس على علاقة بالغنوشي ! لا يهم ان كانت علاقة من قريب او من بعيد ، ولا يهم ان التقى زعيم النهضة مع الانغماسي في الجد القريب او في الجدود البعيدين مثل مضر و قحطان ونزار او حتى ذلك القديم جدا يقطن بن عامر بن شالخ ، أي خيط يستندون عليه لقطع دابر هذه الحركة وزعيمها ، وكي لا تسقط احلامهم اذا سقط اسم الكعبي ، قاموا بمنعرج خطير تصالحوا فيه مع الرب..مع الخالق وتجاهلوا لوهلة انها ارحام تدفع وارض تبلع ثم توسلوا الى الله بأسمائه الحسنى ان يكون الانغماسي “ابوعبد الله” .


الخميس 26 نوفمبر 2015 ميلادي الموافق لــ 14 صفر 1437 هجري ، جاء الخبر الصاعقة وانتهى الحلم والقى الرفاق جميع ما بأيدهم من اعواد الثقاب “الزلاميط” ، سقط كل ذلك في الماء او في المجاري حين تحركت سيدة من دوار هيشر وقدمت ما بحوزتها من معلومات حول منفذ العملية ، واتضح ان اسمه حسام وليس ياسين ! لا ولا هو ابو عبد الله .. حينها انسحبت يأجوج تجر اذيال الخيبة وبقي صبيانها من الماجوج يبحثون في الأراشـــــيف عن اللاموجود ، عن العدم .. الآن هم منزوون في ارشيف التلفزة الوطنية ومعهد التوثيق ومبثوثون في ارشيف دفتر خانة ، يبحثون في المرحلة الفاصلة بين ديسمبر 1988 تاريخ ميلاد حسام العبدلي و أفريل 1989 تاريخ مغادرة الغنوشي للبلاد ، اربع اشهر عجاف ، لعل زعيم النهضة التقى فيهن الرضيع حسام ولو عرضا في حضن امه فطبطب على ظهره او مسح على راسه او أشار اليه او حتى لقمه بابتسامة عابرة ، ما يهم هو العثور على أي خيط رفيع ستتكفل قبيلة الجنادب بترقيته ورعايته ليصبح في حجم الجريمة المكتملة الاركان .

نصرالدين السويلمي