تحاليل سياسية

الأربعاء,24 فبراير, 2016
الخارجيّة التونسيّة…حركيّة إستثنائيّة تحسّبا لمتغيّرات إقليميّة

الشاهد_طفى على سطح النقاشات و الأحداث في الفترة الأخيرة بكثافة موضوع إرتدادات تدخل عسكري دولي وشيك في ليبيا على دول الجوار و هي فرضيّة تعززت بعد الغارة الأمريكيّة المفاجأة على منزل يحتضن إجتماعا لنحو 60 قياديا داعشيا بمدينة صبراتة الأسبوع الفارط، و مع تعزز فرضيّة التدخل تجري الخارجيّة التونسيّة لقاءات و مشاورات مكثفة مع مختلف الأطراف الدوليّة و لكن على وجه الخصوص مع دول الجوار الليبي.

 

أثناء زيارته مؤخرا للجزائر شدّد وزير الخارجيّة التونسي و نظيره الجزائري على موقف رفض التدخل الخارجي في ليبيا و كذا على ضرورة وضع مخطط للتنسيق بين دول الجوار للتعامل مع المتغيرات التي قد تفرضها تطورات الأحداث خاصة و أن تونس و الجزائر قد باتا في حرب شاملة ضدّ الجماعات الإرهابية التي تتخذ من التراب الليبي منطلقا للتخطيط و التدريب لتنفيذ هجمات في دول الجوار، و قد أكد خميس الجهيناوي فور عودته أنّ لديه تطمينات بعدم وجود تدخل عسكري خارجي في ليبيا خاصة بعد التحذيرات التي صدرت عن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من مغبة تنفيذ أي تدخل في ليبيا دون إستشارة تونس.

حالة الطوارئ في المدن التونسيّة المتاخمة للحدود الليبيّة مرتفعة خاصة بعد أن أعلنت وزارة التجارة أن السوق التونسيّة لن تتأثر بإرتداتدات التدخل العسكري في ليبيا و بعد تأكيد وزارة الدفاع التونسيّة من جانبها أنّها قادرة على حماية التراب التونسي على طول الحدود بين البلدين.

حالة الحركيّة و اتلنشاط الكبيرة التي تعيش على وقعها الخارجيّة التونسيّة تحسبا لأي طارئ إقليمي وراء زيارة مرتقبة لوزير الخارجية خميس الجهيناوي إلى المغرب غدا الخميس و بعد غد الجمعة محملا برسالة خطية من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الى الملك محمد السادس عاهل المغرب و ستتناول الزيارة نقاشا مع المسؤولين في المغرب بشأن إرتدادات أي تدخل خارجي في ليبيا على دول الجوار.