أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,11 ديسمبر, 2015
الحوار الليبي متواصل في تونس و الديبلوماسية التونسيّة تثمّن و تتحرّك

الشاهد_بعد فشل جلسات الحوار الوطني التي جمعت الفرقاء الليبيين في الصخيرات و رحيل المبعوث الأممي السابق برناردينو ليون إثر كشف علاقاته المشبوهة بأطراف إماراتيّة و تعويضه بمبعوث جديد نجح الفرقاء الليبيون بعد جلسات ماراطونية سرية في تونس في الإمضاء على “وثيقة تونس” صبيحة الأحد الفارط 6 ديسمبر 2015 التي وضعت أساسا للتعاون و إدارة الإختلاف بين كلّ الفرقاء في ليبيا من أجل تشكيل وحدة وطنيّة تشرف على تنفيذ خارطة طريق واضحة.

 


الجلسات الليبية بين مختلف الفرقاء متواصلة في تونس بعد الترحيب الكبير من الأطراف السياسية و المدنية و حتى الأهلية في الداخل الليبي و قد نوّه أكثر من طرف خارجي بالوثيقة الممضاة وسط رفض مصري إماراتي لأسباب غير معلومة و هو إتفاق وصف بالتاريخي من أطراف عديدة و يعتبر منجزا كبيرا لتونس نفسها التي يمثل كلّ نجاح في تجاوز الأزمة داخل ليبيا مكسبا لها رغم أن الديبلوماسية التونسية قد تغيبت بشكل واضح عن الملف الليبي طيلة السنوات الفارطة.

 


وزير الشؤون الخارجية الطيب البكوش، عبر أمس الخميس 10 ديسمبر 2015، عن يقينه بأن الفرقاء الليبين أصبحوا معنيين أكثر من أي وقت مضى بضرورة الوصول إلى حل للأزمة في بلدهم في أسرع الأوقات وأكد عقب حضوره في الاجتماع التشاوري للفرقاء الليبيين في تونس أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيكون تمهيدا لاجتماع روما وتيسيرا لعملية الوصول إلى حل للأزمة في ليبيا وأضاف في السياق ذاته أنه حث الفرقاء الليبيين المجتمعين في تونس على ضرورة التوصل لحل يجنب ليبيا والمنطقة بأسرها خطر الارهاب الذي أصبح يهدد مستقبل ليبيا ومصيرها ومصير كامل المنطقة مشددا على أن القضاء على هذه الظاهرة رهين التوصل الى تسوية سياسية في ليبيا التي تعتبر الحل الوحيد الذي سيمكن من دحر الارهاب وتجنب مخاطره.

 


موقف الطيب البكوش يعتبر مميزا في هذا الموضع و السياق ليقطع مع سلسلة من المواقف السابقة التي أجبرت رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي نفسه على التدخل لتعديل بعض الأمور في أكثر من مناسبة علّها تكون إستفاقة حقيقيّة لديبلوماسية كان يجب أن تقود منذ البداية الحوار الليبي و تبادر بالوساطة بين الفرقاء ناهيك عن رعاية الحوار بينها.