الرئيسية الأولى

الإثنين,25 أبريل, 2016
الحمد لله .. تم تفعيل الفصل الأول من الدستور بنجاح

الشاهد _ عندما تكون نصوص الدستور متفقة مع طبيعة الشعب صادرة من رحم المجتمع متجانسة معه متآلفة مع سلوكاته ، حينها يكون من السهل تنزيلها والاحتكام إليها ومن الصعب على القوى المضادة المستعينة بكاسحاتها المالية والمتسلحة بالنفوذ أن تشرخ هذه النصوص أو تعطل تنزيلها وإن فعلت فإلى حين ، لأن الضامن الوحيد والقوة الجبارة القادة على حفظ أي دستور هي إرادة الشعوب ، وكم من آلات عسكرية جهنمية صنعت الدساتير  وفرضتها بالحديد والنار وحال انكسارها انتهت دساتيرها إلى هباء واستعملت فصولها وشروحاتها قراطيس للف الفول والحمص .


أثبتت محنة القرآن الاخيرة في تونس وما تعرض له من هجمة شرسة تهدف إلى التشكيك فيه وضرب قدسيته تمهيدا إلى اقتلاعه نهائيا ، أثبتت أن الشعب التونسي هو الضامن الوحيد للفصل الأول من الدستور ، كما أثبتت أن العديد من الساسة الذي وافقوا تحت الإكراه على هذا الفصل كانو يعولون على عاملي الزمن ونخبة الاغتراب كي تجمد هذا الفصل على أمل توفر المناخات لإعادة طرحه من جديد والتخلي عنه من خلال القضاء النهائي على عبارة ” دينها الإسلام” . في الحقيقة كانوا يحومون منذ الثورة حول هذا الأمر حيث سبق وعبروا عن رغبتهم في التخلص من ذكر الاسلام في الدستور لكنهم فشلوا في ذلك ، وظلوا يحاولون تجاهل هذا البند والاستهتار به وتغييبه تماما بل وتعطيله في إنتظار إجتثاثه ، غير أنهم وحال إقدامهم على جرعة مركزة من التحرش بالقرآن وبالتالي إنتهاك الفصل الأول من الدستور ، لم يتحرك رئيس الجمهورية ولا الوزير الأول ولا الحكومة ولا البرلمان ولا أي مؤسسة سيادية رسمية أو مدنية ، تحرك الشعب التونسي العظيم الضامن الوحيد لبنود الدستور ، وأعلن بشكل قوي عن التفعيل الرسمي للدستور في بنده الأطهر والأشرف ، ليبسط بذلك سلطته ويعلن دخول البند الأول من الدستور في جواره ، ومن ذا الذي يخفر جوار الشعب ؟ إلا الجنادب التي تبحث عن مصرعها ، تلك التي مازالت تفرز المزيد من الحماقة لتكون سبب حتفها .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.