سياسة

الجمعة,7 أكتوبر, 2016
الحزب الجمهوري بوزير في الحكومة و نائب في المعارضة!!!

لا تكاد تركيبة الكتل صلب البرلمان تستقر في كل مرة ، حتى تطرأ عليها تغييرات جديدة سواء بانشقاقات تقع صلب إحدى الكتل ، او انصهار كتلة في أخرى ، او استقالة أحد النواب من المجموعة التي ينتمي اليعا لينضم إلى غيرها ، و هكذا دواليك ..

 

و ها قد باغتت مجموعة من النواب،منهم منتمين الى احزاب مختلفة و مستقلين، الساحة السياسية بقرار تشكيل كتلة نيابية جديدة تحت قبة باردو و الانضواء تحتها بتسمية واحدة رغم اختلاف مأتاهم .

 

الكتلة النيابية الجديدة تضم نوابا من حراك تونس الإرادة والتيار الديمقراطي وتيار المحبة وحركة الشعب وبعض المستقلين، اختاروا لها اسم “الكتلة الديمقراطية ” ، و زكوا النائب عن حركة الشعب سالم لبيض لرئاستها.

تضمنت قائمة النواب المنضوين تحت الكتلة الجديدة 15 نائبا وهم: سالم الابيض: رئيس الكتلة، مبروك الحريزي: نائب الرئيس، حمد الخصخوصي، غازي الشواشي، محمد الحامدي، زهير المغزاوي، فاتن الوسلاتي، سامية عبو، عماد الدايمي، عدنان الحاجي، نعمان العش، رضا الدلاعي، ابراهيم بن سعيد، ريم الثائري وصبري الدخيل، وفق البيان الذي نشرته الكتلة بناء على الطلب الذي تقدمو به لرئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر يوم الجمعة الماضي .

و ازمعت الكتلة على الانضواء تحت سقف المعارضة ، و أصبحت تمثل جزءا رئيسيا في المشهد البرلماني بعد ان أمدّها مكتب مجلس نواب الشعب الملتئم مؤخرا بإشارة الانطلاق ، مؤكدا انها قد استوفت كل الاجراءات القانونية اللازمة .

الجمهوري يضرب عصفورين بحجر واحد!

و كما سبق ذكره ، فإنه ضمن قائمة النواب المعلن عن أسمائهم ضمن الكتلة الديمقراطية يرد إسم النائبة عن الحزب الجمهوري فاتن الوسلاتي .

و الوسلاتي تعوّض إياد الدهماني النائب عن الحزب الجمهوري و الذي انتقل الى الحكومة ليشغل منصب وزير مكلف لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب .

 

ورود اسم النائبة عن الحزب الجمهوري في قائمة كتلة منضوية تحت سقف المعارضة في حين يشغل أحد المنتمين للحزب حقيبة وزارية صلب الحكومة ، أثار ريبة حول ازدواجية مواقف الحزب ، إذ كيف لحزب سياسي ان يكون في صف السلطة و معارض في آن واحد؟

بناء على الشوشرة التي أثيرت في الشأن ، تراجعت النائبة عن الحزب الجمهوري فاتن الوسلاتي عن قرار انضمامها للكتلة الديمقراطية ، و قدمت مكتوبا الى رئيس البرلمان جاء فيه انه قد وقع ادراج اسمها في تركيبة الكتلة دون علم منها و انها تطالب بسحبه .

و بالنظر في مجريات الأحداث، تبين أن الوسلاتي وقعت على وثيقة تشكيل الكتلة في نسختها الأولى التي كانت تسميتها “الكتلة الاجتماعية الديمقراطية ” و لكن مع تعديل صياغة الكتلة تحت تسميتها الجديدة و مع اعادة بلورة جملة من خصوصياتها ، من ضمنها الاصطفاف خلف المعارضة ، قررت الوسلاتي التراجع عن قرار الانضمام صلب الكتلة .

اتهامات بالتآمر و التدليس

و بدأت الكتلة تتعرض الى اشكالات من الحجم الثقيل، حيث اتهم برلمانيون الكتلة الديمقراطية بالتآمر و التدليس منذ مراحلها الأولى و حتى قبل تمكينها من النشاط .

و انسحب نواب حركة نداء تونس من اجتماع مكتب مجلس نواب الشعب يوم 6 أكتوبر 2016 ، على خلفية رفض إعادة النظر في تمكين الكتلة الديمقراطية من النشاط معتبرين ان هذه الكتلة بنيت منذ البداية على “التدليس ” .

و شددت النائبة عن نداء تونس بالبرلمان لمياء مليّح ان النداء يرفض هذا الاجراء و يطالب بإعادة النظر فيه ، مشيرة إلى ان ممثلي النهضة و الجبهة الشعبية فقط صوتوا لصالح اعتماد هذه الكتلة في حين صوتت باقي الكتل على رفضها .

“مؤامرة تحاك ضد الكتلة”

و صرّح رئيس الكتلة الديمقراطية سالم لبيض أن عددا من الاحزاب الممثلة في البرلمان ، و منها افاق تونس ، تَحيك مؤامرة لاسقاط الكتلة الديمقراطية خدمة لمصالحها السياسية .

كما اعتبر لبيض ان المؤامرة انطلقت بتحريض النائبة فاتن الوسلاتي على الطعن في انتمائها الى الكتلة و ادعائها انها لم تمض على اي وثيقة تثبت انضمامها الى الكتلة.