أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,20 يناير, 2016
الحركة الإحتجاجية تتوسّع…تمسّك بالسلميّة و محاولات للركوب و التشويه

الشاهد_تطورت الأحداث بشكل لافت و بسرعة قصوى في ولاية القصرين بعد إقدام شاب أصيل الجهة على الإنتحار قبل ثلاثة أيام على خلفيّة شبهات فساد فيما يتعلّق بقائمة أعدّها المعتمد الأول بالجهة متعلّقة بانتدابات و إنطلقت حركة إحتجاجية مطالبة بالتشغيل و التنمية إعتصم على إثرها عدد من الشباب بمقر الولاية التي تعيش على وقع توتّر أمني كبير خاصة في بعض الأحياء بعد حدوث مناوشات مع الفرق الأمنية المتواجدة على عين المكان.

 

التمييز الإيجابي للمناطق المهمّشة و الفئات الهشّة إجتماعيّا إلى جانب الحق في التنمية و التشغيل كلّها مضمونة في الدستور التونسي الجديد و معها تمّ تضمين الحقّ في التظاهر و الإحتجاج سلميا كما أنّ مجاربة الفساد محور رئيسي من محاور العمل الحكومي بعد الثورة باعتباره الصفة البارزة لنظام المخلوع الذي قامت ضدّه ثورة في البلاد غير أن تنزيل هذه النصوص على الأرض بقدر ما يحتاج إلى الوقت و الإستقرار الأمني و السياسي يحتاج إلى حسّ مواطني كبير بطبيعة المرحلة.

 

المعتصمون بمقرّ ولاية القصرين أصدروا بيانا سيذكر التاريخ أنّه كان وطنيا و شجاعا بكلّ المقاييس من خلال تشبثهم بمطالبهم العاجلة و بسلمية التحرّك و دعوتهم إلى حماية المنشآت و الأملاك العامّة دون الدخول في مواجهات مع أيّ طرف كان محذّرين من خطورة تشويه حركتهم الإحتجاجيّة و قضيتهم العادلة بالتسييس أو بمحاولات الإندساس و الشيطنة الإعلامية و رغم ذلك فإنّ بعض الجالسين وراء حواسيبهم في مناطق تبعد مئات الكيلومترات على القصرين قد بدؤوا في توتير الأجواء و تشويه القضيّة العادلة و المس من سلميتها عبر التحريض.

 

الحركة الإحتجاجيّة في القصرين تدخل يومها الثاني و قد تطوّرت و توسّعت لتشمل مناطق عديدة من عدّة ولايات أخرى في تحركات سلميّة من أجل قضايا عادلة تكون كما كلّ مرّة في مرمى المزايدات الثورجيّة و الخطابات التحريضيّة و التجاذبات الإيديولوجيّة بما يفرغها من عمقها المواطني الذي لا ينكره عليها أحد إذ أن بعض الأطراف من التي فشلت في إيجاد حواضن إجتماعيّة و قواعد إنتخابية لها بدأت في التحرّك يمنة و يسرة من أجل إستغلال التوتّر الإجتماعي لتصفية حساباتها التي لا علاقة لها بالقضايا العادلة.