أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,1 يوليو, 2016
الحديث عن الإفلاس “مجرّد هراء” عند وزير التجارة

الشاهد_قال وزير التجارة، محسن حسن، إن حكومة الحبيب الصيد قامت بـ”ثورة” من الإصلاحات الاقتصادية في تونس، مشيرا إلى أن الحديث عن إفلاس البلاد هو “مجرّد هراء”.

وأشار حسن، في حوار صحفي، إلى أن الحكومة الحالية حقّقت نجاحات كبيرة على صعيد «تحسين الوضع الأمني وتحقيق السلم الاجتماعي رغم الصعوبات الاقصادية، فضلاً عن الإصلاحات الاقتصادية المتمثلة في وضع وثيقة توجيهية تم التوافق فيها حول التوجهات الكبرى والسياسات القطاعية وتمخض عنها مخطط خماسي للتنمية، إضافة إلى التوجه نحو نمط جديد يقوم على الاستثمار في المشاريع المُشغّلة وذات القيمة المضافة العالية، وأيضا القيام بإصلاحات تهمّ مناخ الأعمال كإصلاح القطاع البنكي والمنظومة الجبائية ومنظومة التربية والتكوين، وإرساء العديد من القوانين كقانون الشراكة بين القطاع العام والخاص ومجلة (قانون) الاستثمار الجديدة وقانون المنافسة والأسعار وغيرها.

وعبّر الوزير، في السياق نفسه، عن دعمه لمبادرة رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلا «الوحدة الوطنية تبقى دائما مطلبا وطنيا وتوجّها نسعى لتحقيقه، ونحن مع هذه المبادرة وندافع عنها، ولكن دون التقليل أو الاستنقاص مما قامت به الحكومة الحالية ورئيسها الحبيب الصيد، الذي أرى أنه رجل دولة مُلمّ بملفاته ويدير الحكومة بشكل حرفي».

وأكّد أن الحديث عن إفلاس تونس هو «مجرّد هراء»، مضيفاً «أستغرب من بعض من يدّعون أنهم خبراء ويتحدثون منذ سنة 2011 عن إفلاس الدولة التونسية، هذا أمر غير مقبول، مهما كانت الحكومة في تونس، فالدولة قائمة والاقتصاد التونسي له ثوابت سليمة، ونحن نعيش صعوبات ظرفية متأتية من وضع إقليمي ودولي غير مستقرّ، ومن إرهاب يهدّد البشرية جمعاء فضلاً عن زيادة المطالب الاجتماعية في تونس، وأيضا اختلال التوازنات المالية وارتفاع العجز في ميزانية الدولة والميزان التجاري والجاري وهو ما شكّل ضغوطات على ميزان الدفوعات وطبعاً النتيجة المباشرة هي تراجع قيمة الدينار وتراكم بعض الصعوبات».

واستدرك بقوله «لكن أؤكد أن الاقتصاد التونسي قادر على تجاوز هذه الصعوبات ودحر الإرهاب وتحقيق السلم الاجتماعي والقيام بإصلاحات اقتصادية من شأنها أن تعيد التوازن لكل الحسابات، وهو على مر التاريخ عرف صعوبات مماثلة وتمكن من تجاوزها، بمعنى أننا نعيش صعوبات لكنها لا ترقى إلى مستوى الكارثة، وخاصة أن الاقتصاد التونسي متنوع ومنفتح وصغير ولديه قدرة سريعة على تجاوز الصعوبات وهذا ما لا يعرفه الجميع، فيكفي أن يتحرك قطاع حتى يعود الاقتصاد التونسي إلى سابق عهده، وقد لاحظنا، مثلا، السنة الماضية ارتفاع صادراتنا من زيت الزيتون إلى مستوى كبير، وهذا يعني أن هذه المشكلة ظرفية وسنتجاوزها لاحقاً».

وكانت استقالة ثلاثة نواب من «الاتحاد الوطني الحرّ» وانضمامهم إلى حزب «نداء تونس» تسببت في توتر بين الحزبين، حيث اتهم رئيس كتلة «الوطني الحر» طارق الفتيتي رجل الأعمال شفيق جرّاية بـ»رشوة» النواب المنسحبين، ودفع هؤلاء إلى مقاضاته بعد اتهامهم بالفساد، وتسبب هذا الأمر لاحقا بشجار داخل البرلمان بين الفتيتي والنائب المستقيل من الحزب نور الدين بن عاشور.

وعلّق حسن على هذا الأمر بقوله «للأسف الشديد «السياحة الحزبية» هي ضريبة الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية في تونس، فمن غير المقبول أن يغادر نواب حزبهم للالتحاق بكتلة برلمانية لحزب آخر في الائتلاف الحكومي نفسه، ولكن أعتقد أننا في الائتلاف سنتمكن من تجاوز هذا الأمر، وتونس اليوم بحاجة لكل الأحزاب السياسية التي لا بد أن تتعامل مع المعطيات الجديدة وتتجاوز بعض الخلافات الهامشية».

وحول كيفية توفيقه بين عمله الحكومي والحزبي وإمكانية تعرضه لضغوط سياسية أو اقتصادية، قال الوزير «أنا أمثل الشعب التونسي عموماً وأعمل باستقلالية تامة، ولم أتعرض لأي نوع من أنواع الضغوط، سواء من رئيس الحزب أو من رجال الأعمال أو أية جهة أخرى، وقد ابتعدت عن التسيير الحزبي اليومي منذ تحمل مسؤوليتي في الحكومة، وعلاقتي متميزة مع كل قيادات الحزب، وأجد كل الدعم منهم كي أتمكن من العمل باستقلالية».