الرئيسية الأولى

الثلاثاء,18 أغسطس, 2015
الحبّ عند الشبّيحة…بين دبّابة الأرض و براميل السماء المتفجّرة

الشاهد_كثيرا ما كان المتسلّطين يستحوذون على المشهد و المجال العام عبر من يساهم في التهليل لهم و نشر أساطير حولهم بين الناس لا علاقة لها بالواقع أو هي معاكسة تماما للحقيقة على غرار ما يفعله الإعلام الذي لم تنفع معه هوامش الحرية و بقي كمن إحتمى بمطريّة عندما أمطرت السماء حريّة.

واقع الحال و موضوع الخبر أن جريدة الشروق التونسيّة التي كانت لسان حال التجمع المنحلّ سابقا و بعد جيئة و ذهاب على مقياس أخلاقيات المهنة أفردت بشّار الأسد المشرف الأول على مجازر البرلميل المتفجذرة التي قتلت الآلاف و شردت الملايين من السوريين بصورة عملاقة في عددها و أخرجته في موقف “سلطان الحبّ” دون أن تكلف نفسها عناء نقل خبر عن دمويّة ما يأتي هو و شبّيحته في سوريا ضدّ المدنيين العزّل و هو بالمناسبة عدد يتزامن مع مرور أقل من 24 ساعة على مجزرة إرتكبها أمس في بلدة دوما أين سقط العشرات من الأطفال و النساء بسبب براميل مفاجأة حملت معها الموت من السماء.


لنظام الأسد شبّيحته في الدّاخل و له في الخارج شبّيحون قد يكونون أكثرا عداء لمعارضيه و لشعبه نصرة لفكرة قوميّة تحمل في طيّاتها بذور إندثارها و الأغرب أن تكون للشبيحة في كلّ مكان جرؤة التحدّث عن ممانعة نفاه صاحبها ذات يوم عن الأسد الذي شوهها و عن قوميّة و وحدة عربية بين دبابات في الأرض و براميل متفجرة من السماء ليتشوّه الحبّ نفسه من سيرة لا علاقة للحب بها سوى ببعض ممارسات الرؤساء العرب كتلك التي برزت عن المخلوع بن علي بعد هروبه.