علوم و تكنولوجيا

الأربعاء,29 يونيو, 2016
الحاسة السادسة .. البشر قادرون على اكتشاف المجال المغناطيسي للأرض أيضاً

الشاهد_ تستطيع الطيور والحشرات وبعض الثدييات مثل الكلاب، أن تكتشف المجال المغناطيسي للأرض، لأن هذه هي الطريقة التي تمكنها من التجوّل حول الأرض، وقال أحد علماء الجيولوجيا، إنه اكتشف وجود هذه القدرة عند البشر أيضاً.

وفي دراسة قام بها على نطاق ضيق، ادعى جو كيرشفينك من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، أنه قام بالتحقق من وجود “مستقبلات مغناطيسية ” – حاسة مغناطيسية – عند الإنسان.

وتم عرض نتائج إحدى التجارب الصغيرة غير الرسمية التي شملت 24 مشارِكاً في الاجتماع الذي تم في أفريل من عام 2016 لمعهد الملاحة الملكي، والذي قال فيه كيرشفينك إنه “لدى البشر مستقبلات مغناطيسية فعالة”، وفق تقرير نشرته صحيفة اكسبريس البريطانية، الإثنين 27 جوان 2016.

ولأن الدراسة لم تُجرى على نطاق واسع، لم يتم اعتبارها دليلاً حاسماً، ومُنِح عالم الجيولوجيا تمويلاً قيمته 900,000 دولار للعمل مع بعض المعامل في اليابان ونيوزيلاندا، لإثبات وجود الحاسة السادسة المغناطيسية عند البشر، ويُعَدّ هذا دليلاً على أن المسؤولين يؤمنون بأنه بصدد اكتشاف شيء ما.

أما عن كيفية عمل المستقبلات المغناطيسية، فهي لا تزال غير واضحة بالنسبة للعلماء، ولكن الخبراء يؤمنون بأنه إما أن عملها يرتبط بإحداث المجال المغناطيسي للأرض لمقدار من ردود الأفعال في البروتينات التي تعرف باسم كريبتو كروم – والتي تم العثور عليها في شبكية العين الخاصة بالطيور والكلاب – والتي تقوم بترحيل المعلومات المغناطيسية إلى المخ، أو أنه يرتبط بوجود بعض الخلايا المُسْتَقْبِلَة في الجسم، والتي تحتوي على الحديد المعدني المغناطيسي المعروف باسم المغنيتيت، وتقوم تلك الخلايا بترتيب مواضعها بحسب المجال المغناطيسي.

أما بالنسبة للوقت الذي كان يقضيه كيرشفينك في دراسة الخلايا المُسْتَقْبِلَة، فلم يكن يحاول إثبات أي من الأمرين السابق ذكرهما أقرب للصحة، بل كان يريد إثبات أن البشر لديهم القدرة على اكتشاف المجال المغناطيسي.

ولكي يتوصّل إلى هذه النتيجة، قام بتصميم قفص فاراداي (Faraday Cage)، وهو عبارة عن درع رقيق مصنوعة من الألومنيوم، يقوم بحجب الضوضاء الكهرومغناطيسية التي تحدث في الخلفية عن طريق استخدام لفائف من الأسلاك.

المشاركون الذين تم توصيلهم بشاشات المراقبة لجهاز الـ EGG لكي يستطيع كيرشفينك تحليل نشاطهم الدماغي، طُلِبَ منهم أن يمكثوا بداخل القفص في غرفة مظلمة، وتم تعريضهم للمجال المغناطيسي للأرض بدون أي تداخلات من أي مجالات أخرى.

ثم قام كيرشفينك بعد ذلك بإضافة مجال مغناطيسي دائري داخل القفص، ولاحظ أنه عند دوران المجال المغناطيسي في الاتجاه المُعاكِس لدوران عقارب الساعة، كان هناك هبوط في قيم موجات ألفا لدى الأشخاص الموجودين في الداخل، مما يدل على أن المخ كان يعمل ويقوم بالمعالجة.

وبالإضافة إلى ما سبق، لاحظ كيرشفينك وجود بعض التأخير الطفيف في تجاوب الجهاز العصبي، مما يعني أن شاشات جهاز الـEGG كانت تقوم بالتقاط بعض الإشارات التي تدل على وجود نشاط دماغي، ليس بسبب أي تشويش نابِع من قوى مغناطيسية.

وعلى الرغم من أنه لا بد من إجراء بالمزيد من الاختبارات، فإن كيرشفينك يؤمن بأن لديه دليل على صحة ما يقوم به.

وقد قال في حديث له مع صحيفة Science: “المستقبلات المغناطيسية تعتبر جزءاً من تاريخ تطورنا. وقد تكون هي الحاسة الأولية”.