أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,1 ديسمبر, 2015
الجهاديون الفرنسيون الشباب مقتادون بتمرد شخصي والعنف المتطرف ليس من الإسلام

الشاهد_من هم هؤلاء الشباب الذين أصبحوا جهاديين ومتطرفين في بضعة أشهر أو حتى بضعة أسابيع؟ وفقا لبيتر هارلينغ، هذا ليس هو الإسلام الذي هو بمثابة النقطة المشتركة بينهم، ولكن بدلا من ذلك، هو عطشهم للعنف.

 

ويرى خبراء في تقرير نقلته الشاهد إلى اللغة العربية أن الشباب يذكرون الله في كل جملة ولكن بالنسبة للجهاديين من نوع جديد، هم مثل أولئك الذين أدموا باريس في 13 نوفمبر، والإسلام هو في المقام الأول ذريعة لتوجيه التمرد الشخصي والتعطش للعنف.

 

 

 

ثقافتهم الإسلامية سطحية أو معدومة تقريبا:

ويضيف الخبراء بالقول أن تحوير التاريخ الحي، والإتقان السيئ أو لا على الإطلاق للغة العربية، وشعوذة المفاهيم التي بالكاد يفهمونها أو التي يحرفون معناها، وجدوا في تنظيم الدولة الإسلامية هيكل مرن وعملي حيث يمكن أن تزدهر رغبتهم في التطرف. “الثقافة الإسلامية هي سطحية أو معدومة تقريبا”، كما قال لوكالة فرانس برس بيتر هارلينغ، من مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث. وأضاف قائلا “في الواقع أولئك الذين لديهم الثقافة الإسلامية الأكثر رسوخا هم أقل احتمالا للوقوف إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية”.

 

“العنف المتطرف يستحضر فيلم ‘برتقالة آلية’ لستانلي كوبريك بقساوته المفرطة”.
في منتدى بعنوان “بقتل الآخرين، يقتل نفسه”، يعتقد أن “الجانب الأكثر إثارة للقلق من المجازر التي ارتكبت في باريس هو أنها تخرج من العنف الشخصي”. ويتابع بيتر هارلينغ موضحا أن الدولة الإسلامية “قدمت مساحة ملموسة حيث يمكن للعنف الإباحي أن يعبر عن نفسه، وأن يبحث عن نفسه، وأن يثبط نفسه وأن يزيد من قوته. إنه ليس من قبيل الصدفة إن كان المعتنقين الأوروبيين الجدد للدين يشكلون إحدى الجهات الفاعلة الرئيسية. ورغم أنهم يفتقرون إلى الخبرة العسكرية والتدريب الديني والمهارات اللغوية عموما، فإنهم يحددون قيمتهم المضافة في العنف المتطرف الذي يثير فيلم برتقالة آلية من إخراج وإنتاج وسيناريو ستانلي كوبريك بساديته، الذي عرضته مواهب فطرية من الاتصاليين المدربين في عصر الفايسبوك “.

 

 

 

يريدون الإعراب عن رغبتهم في أن يكونوا معادين للمجتمع:

وقد درس رافاييل ليوجير، مدير المرصد الديني وأستاذ في معهد الدراسات السياسية في إيكس، ملفات العشرات من الجهاديين أو الجهاديين الفرنسيين الطموحين وبين في هذا الخصوص لوكالة فرانس برس أنه “أيا من أولئك الذين تدخلوا في الأراضي الفرنسية، انطلاقا من محمد ميراه حتى أولئك الذين تحدثوا في 13 نوفمبر، قد مروا بتدريب لاهوتي عميق أو بتكثيف تدريجي لممارسة الشعائر الدينية”. بل “هم أناس الذين هم في علاقة بالعنف، لأن الإسلام هو مرادف حاليا للعنف المعادي للمجتمع. إنهم يريدون التعبير عن رغبتهم في أن يكونوا معادين للمجتمع”. وأضاف “إنهم يتخذون مواقف أصوليين، ولكنها لا تعدو أن تكون مواقف”. وتابع “إنهم يمرون فقط في المساجد، ويصلون أقل من الآخرين، ويطورون نمطا الذي أدعوه بالنيوأفغاني، بحثا عن نوع من أنواع الرومانسية النيومحاربة”.

“في الثمانينات، لقد أصبحوا أشرارا أو انضموا إلى حركات اليسار المتطرف أو اليمين المتطرف”
ويضيف رافاييل ليوجير قائلا “كما أنهم من أصول شمال أفريقية وعندما يقال لهم بأنهم يحتمل أن يكونوا مسلمين والإسلام لديه صورة سلبية، فإنه يصبح أمرا مرغوب فيه بالنسبة لهم. وفي الثمانينات، فقد أصبحوا أشرارا أو انضموا إلى حركات اليسار المتطرف أو اليمين المتطرف”. وتابع “لقد قفزوا مباشرة إلى الجهاد، لأن لديهم نقطة مشتركة والتي تتمثل في الانحراف، والمشاكل في طفولتهم والرغبة في أن يكونوا رؤساء”.

 

 

 

الجهادية هي ثورة الأجيال والعدمية:

وقال ضابط أمن مختص لوكالة فرانس برس أنه خلال الاستجواب، قال له جهادي متدرب: “أنا لا يهمني القرآن، ولكن ما يهمني هو الجهاد”. وقد تم الدفاع عن هذه الأطروحة التي تعتبر من أدوات تفعيل الإسلام من قبل المتشددين الشباب الذين يسعون للحصول على مثالية عنيفة أيضا من قبل أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الإسلام أوليفييه روي، الذي أوضح في ندوة بعنوان “الجهادية هي ثورة الأجيال والعدمية” أن “تنظيم “داعش” يضع في مستودع الشباب الفرنسي المتطرف الذي، مهما يحدث في الشرق الأوسط، يدخل بالفعل حيز المعارضة ويلتمس سببا وتسمية وقصة كبيرة لختم التوقيع الدموي لثورتهم الشخصية”.

 

 

 

 

ليس تطرف الإسلام، ولكنها الأسلمة الراديكالية:

وأضاف أن “المشكلة الرئيسية بالنسبة لفرنسا ليست خلافة الصحراء السورية، التي سوف تتبخر عاجلا أو آجلا مثل سراب قديم الذي تحول إلى كابوس. بل إن المشكلة هي ثورة هؤلاء الشباب”. “إنه ليس تطرف الإسلام، ولكن الأسلمة الراديكالية”. علاوة على ذلك، يبدو أن قادة جماعة الدولة الإسلامية، الذين برز من بينهم العاملين بأجهزة الاستخبارات العراقية السابقة في عهد صدام حسين، قد فهموا كيفية توجيه واستخدام هذا العنف. “إنها حركة مرنة للغاية، التي يمكنها استرداد الكثير من الدينامكية”، كما يقول بيتر هارلينغ مؤكدا أن “ما يحدث يمر عبر قاعدة أيديولوجية قوية وقادرة على تمثيل أشياء كثيرة مختلفة بالنسبة لأشخاص مختلفين جدا”.

 

 

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد