الرئيسية الثانية

الجمعة,26 يونيو, 2015
الجنس الرقيق ..

الشاهد_رغم شهرتها وقوتها وتاثيرها في محيطها فقد كانت ولادة بنت المستكفي من الجنس الرقيق ، مثلها مثل هند بنت النعمان وليلى الاخيلية وحتى جوليات كانت من سلالة هذا الجنس دون تكلف ولا تنازل ، نساء اشتهرن في عالم الحرب والحب ، العلم والادب ، لم يحول التميز بينهن وبين الانوثة التي تترجم المعنى الفصيح للجنس الرقيق ، والتي بدونها تجتاح الرقيق غلظة وتسكنه وحشة ، ويغدو في حالة متخشبة ، انتابته فشوهته .

نساء وفتيات وحتى عجائز ابدعن وانجزن ، تفوقن وقدن ، لكنهن احتفظن بخصائصالفطرة ، عشن ومتن وهن في رحاب الجنس الرقيق الناعم ، وأعطين الدروس الطوال في كيفية التوفيق بين التفوق والقوة والبروز وبين الاحتفاظ بخصائص الانوثة الرقراقة ، ولم يدفعهن التميز الى الانخراط في صقيع الغلظة البدنية والغطرسة البيولوجية ، ولا ادى بهن الى والغوص في اتون الانسلاخ من بهاء الفطرة ن واعتناق النشاز.

على غير الاناث وبعيدا عن الجنس الرقيق برزت ثلة من “نساء” تونسيات اخترن التميز بالتنصل من خصائص جنسهن، وتعمدن خوض المعارك بادوات ذكورية هجينة ، ومقززة ، تترك الواحدة منهيجة وخصائص الانثى في تبليغ رسائلها مهما كانت قوية وحميقة وحادة ، وتهرع الى استنساخ اساليب جافة تبعث على الغثيان ، حتى اذا تنفطنت احداهن للمشكلة وحنت لجنسها الفقيد ، استعملت انماط صبيانية للتعبير عن نوثتها ، انماط تزيد في قتامة الصورة وبشاعتها ، فحين يخالط التصابي تلك الحناجر المسكونة بالنيكوتين المدسوس بالعنف الشديد بين الاضراس والانياب والاسنان واللثة ، ثم يضاف الى كل ذلك شلة الافكار والعبارات المنافية لثوابت وتقاليد المجتمع ، حينها لا شيئ غير ” النفس نفسك وانت طبيبها وين تحطها تصيبها” .

لدينا في تونس ثلة من جنس الــ”ذكــــاث” اختلط عليهن الامر ، فاعتقدن ان اول مراحل الخوض في الشان العام ، هو التخلص من الانوثة ونبذ الحياء ثم البراءة التامة من عالم الجنس الرقيق.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.