الرئيسية الأولى

الجمعة,3 يوليو, 2015
الجندوبي و العكرمي لا يعترفان بسرية الأبحاث

الشاهد_مازالت آثار و إرتدادات عملية سوسة الإرهابية التي ضربت الدولة و الإقتصاد التونسي في العمق متواصلة خاصة و أن حصيلة الضحايا كبيرة و هي الأكثر دموية من سابقتها حيث بلغ عدد القتلى 38 و عدد الجرحى 37 من جنسيات مختلفة أغلبهم بريطانيون.

بعد الإجراءات العاجلة و حالة الحزن الشديدة التي قوبلت بها العملية يوم حدوثها و المبادرات المتعددة لإحياء قطاع السياحة و غعادة ترميم صورة تونس كوجهة سياحية و كبلد ديمقراطي ناشئ بدت معالم التحقيق القضائي الذي فتح مباشرة إثر العملية أكثر تعقيدا من غيره و سابقيه خاصة و أن أجهزة أمنية و جنائية أجنبية أوفدت إلى تونس محققين خاصين من عندها للتحقيق في العملية على غرار إدارة الشرطة البريطانية التي أرسلت 600 محقق وصل بعضهم و إنطلق في أبحاثه منذ ثلاثة أيام.


النيابة العمومية في تونس مصرة على الحفاظ على سرية مجرى الأبحاث و على الدقة و الموضوعية و إحترام القوانين الجاري بها العمل لكشف خيوط العملية الغادرة و الإرهابيون الذين خططوا أو مولوا أو ساهموا من قريب أو من بعيد في ترتيبها على ذلك الشكل الإجرامي فقد ورد على لسان الناطق الرسمي باسمها سفيان السليطي في ندوة صحفية عقدت أمس الخميس 2 جويلية 2015 أن الأبحاث متواصلة و أنه لا يمكن تسريب أي معطى مشددا على وجود حقائق كبيرة تم الوصول إليها.


على عكس النيابة العمومية فإن جزء من الفريق الحكومي لم يلتزم بالقانون و لا بسير الأبحاث و إنبرى يصرح بعدد الموقوفين و كيفيات إيقافهم و توجيه التهمة إليهم بالمشاركة في العملية قبل إصدار الحكم القضائي و إنتهاء التحقيق و ربما لم يدلي بعضهم بأقواله بعد و الغريب أكثر أن هناك تضاربا في المعطيات فبن ما ورد على لسان الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع المجتمع المدني و الهيئات الدستورية كمال الجندوبي من أنه تم إيقاف ثمانية مشاركين في العملية بينهم إمرأة و ما ورد على لسان الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس النواب لزهر العكرمي من أنه تم إيقاف إثنا عشرة متهما بالمشاركة في الجريمة مسافات.


ينص القانون على أن الجميع ملزم بإحترام سرية الأبحاث و على تطبيق القانون على الجميع من طرف النيابة العمومية في صورة إختراق بعضهم للنص الصريح أيا كانت صفته و هذا إختراق واضح لسير الأبحاث وجب أن تتنبه إليه النيابة و أن تلزم هؤلاء بالقانون أو أن تصدر ضدهم العقوبات المستحقة حفاظا على الحقيقة التي ينتظرها كل التونسيين.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.