وطني و عربي و سياسي

الخميس,4 يونيو, 2015
الجلاصي: لا تسمح لنا أخلاقنا ولا مسؤوليتنا أن نكون داخل الحكومة وفي المعارضة و النهضة تتحمل مسؤولياتها في إسنادها سياسيا

الشاهد_في حوار مطول مع صحيفة المرب تحدث نائب رئيس حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي عن حكومة الصيد و الأحتجاجات الأجتماعية الأخيرة و طرح حلول لما تعيشه البلاد في هذه الفترة و تحدثا الجلاصي ايضا عن حضور حركة النهضة في الشهد السياسي الحالي و التحديات التي توجهها .

 

 

التحركات الأجتماعية و المسار الحكومي

قال الجلاصي ستنسحب الحركة من الحكومة إذا رأت أن سياساتها وبرنامجها لا يتماشى مع ما تراه النهضة في مصلحة البلاد ولكن حاليا مازالت تراها قادرة على انجاز عديد الاصلاحات، والحركة تتحمل مسؤولياتها في إسنادها سياسيا .

 

 

و اضاف الجلاصي حركة النهضة جزء من هذه الحكومة ولا تسمح لنا أخلاقنا ولا مسؤوليتنا أن نكون داخل الحكومة وفي المعارضة ونتحمل مسؤوليتنا في مساندتها

و شدد نائب رئيس حركة النهضة رسالة الانتخابات لم تعطي أي حزب الأغلبية وبالتالي لن ننجح في الحكومة برنامج نداء تونس أو النهضة وعلينا كأحزاب مشاركة الحكومة في البحث عن حزمة من الاصلاحات الجوهرية .

 

 

و عن التحركات الأخيرة و موجة التحركات الأجتماعية و المطلبية التي كانت السمة الابرز في ثلاث شهور الأخيرة قال عبد الحميد اللاصي جزء من الاحتجاجات يدخل في إطار المحطات الانتخابية داخل الأحزاب وفي باب محاولة التموقع في الفضاء الحزبي والفضاء القيادي داخل بعض المنظمات المجتمعية

 

 

معتبرا أن الرأي العام في البلاد على وشك أن ينفذ صبره من الطبقة السياسية والمؤسسات لأن التقدم في المسار السياسي لم يصاحبه تقدم في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والشروع في الإصلاحات الجوهرية، فهناك قلق داخل الأحزاب السياسية ومطلبية أحيانا مشروعة وأحيانا موظفة، وهناك تشكيك في المنظمات الوطنية الكبرى وعلى قدرتها في ضبط هياكلها ومنخرطيها

 

 

و أكد في ذات السياق أن الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية تتطلب توافقات اجتماعية لننطلق موحدين في الاصلاحات الكبرى عبر تنظيم حوار وطني اجتماعي واسع للخروج بمشروع اقتصادي وطني شامل.

 

 

ووجه الجلاصي دعوة الى النخبة السياسية قائلا يجب على نخبتنا السياسية أن تعدل عقارب سلوكها السياسي على مرحلة ديمقراطية ناشئة وتحافظ عليها من مخاطر الارتباك والفوضى.

 

 

و أكد أن من المفروض أن يصارح رئيس الحكومة في جلسة 5 جوان التونسيين بالصعوبات وأن تكون الحكومة أكثر وضوحا في خطابها الاعلامي وتتحاور مع كل الأطراف في البلاد للخروج بمشروع وطني اجتماعي

 

 

وحول الوضع داخل الأتلاف الومي قال الجلاصي نحن نعمل حاليا داخل هيئة التنسيق والتشاور على إحداث لجان تتمثل في لجنة التنسيق البرلماني ولحنة اقتصادية ستنظر في برامج الأحزاب والمشتركات بينها وأيضا هناك لجنة اللامركزية لتحديد أفق الانتخابات المحلية الذي من شأنه أن يعطي نفسا جديدا للتونسيين
و أشار لن نصل الى حالة من الاجماع الكلي في التنسيقية ولكن العبرة بتوسيع التشاركية.

 

 

حركة النهضة و المتغيرات السياسية

أكد الجلاصي على أن حركة النهضة أكثر حزب لديه قدرة على التكيف واستيعاب المتغيرات، وبطبيعة الحال المسار الذي اخترناه لا يمكن أن يمر دون ثمن ولكن نحن دائما نتفاعل مع قواعدا، ولا اقول أن خيارنا السياسي يحظى بإجماع والآن نحن نعتبر ان بلادنا في حاجة لحركة النهضة من موقع المشاركة في الشأن العام وليي في المعارضة وقد ينجر عنه ربما تراجعا لشعبيتنا.

 

 

وأضاف محاولة استهداف بعض الأطراف لجزء من القاعدة الانتخابية لحركة النهضة حق مشروع، وقواعدنا التقت على مشروع وفي حال وجدوا أنفسهم في مشروع آخر يمكنهم تبنيه ولكن قوة حركة النهضة في إدارة الحوار داخلها وخلق وعي مشترك لدى قواعدها، وفي العموم نقول لمن يحاول استقطابها ‘تفضل’ ولكن دعم من المصالح الحزبية الضيقة ولنسعى لإنقاذ تجربتنا من الانهيار.

 

 

و كشف عبد الحمد الجلاصي على أن قيادات الحركة تخصص أواخر الأسبوع للإتصالات الجماهيرية، والرسالة السياسية التي نريد أن نبلغها لقواعدنا أن لا ينخرطوا في مسار الارباك أو تأزيم الأوضاع لأن بعضهم لا يقدرون خطورة توظيف العواطف والمطالب، ونحن سنوصل لقواعدنا بوضوح أن حركة النهضة تتحمل مسؤولية تواجدها في الحكومة ومسؤولية اسنادها ما دمنا داخلها، ويوم يتضح أن هذا الخيار غير مناسب سنقولها كذلك.

 

 

و ختم الجلاصي حواره بأن حركة النهضة كائن حي تتطور وتتكيف مع محيطها، والحوار الواسع الذي سيحصل في المؤتمر القادم بين أبناء الحركة سيحمل الإجابة على سؤال ‘ما هي حركة النهضة في نسختها لسنة 2015؟’ فالحركات اوعية لرسالة معينة في وضع معين، ففي وضع الاستبداد كانت الحركة تركز على معطى الهوية ومواجهة الاستبداد ولكن حاليا لا بد أن نجد صدى للواع في هوية النهضة، وانا لا اشك أننا سنجمع أدبيات كثيرة ومضامين جديدة أو حتى إعادة صياغة الموازين بين مختلف الأبعاد حسب الأولويات



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.