الرئيسية الأولى - ملف الشاهد

الجمعة,13 نوفمبر, 2015
الجزائر حسمت امرها ..وصول مرزوق الى الحكم يعني الشلل التام في العلاقة بين البلدين

الشاهد_ اصبح من المستحيل على قيادي النداء محسن مرزوق ان يواصل في اعتناق طموحه المحرم الذي يدفعه نحو كرسي قرطاج ويلح في الدفع ، مستحيل لان الوضع الداخلي وأيضا الخارجي لا يسمح بذلك ولان عقلية الاقصاء تخرب عليه الجبهة الداخلية وعقلية العمالية تألب عليه الجبهات الخارجية ، ولعل الساحة الداخلية بمختلف مكوناتها باتت على يقين ان صعود مرزوق يساوي الشروع في الاجتثاث الديني والتطهير السياسي وان البلاد ستصبح على مشارف الفوضى الخلاقة وربما الاقتتال الداخلي وانفراط عقد مؤسسات الدولة لا قدر الله ، لن يؤتمن جانب مرزوق وهو الذي عرّب الانقلاب الدموي في مصر بل وارتفع بالسيسي الى مصاف القادة الكبار حين اكد في مداخلة مع الاعلامية رانية بدوي منشطة برنامج في الميادين الذي يذاع على قناة التحرير المصرية ان “اعتلاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بادرة أمل موش فقط لمصر ولكن لكل المنطقة العربية” قبل ذلك كان مرزوق امتدح الانقلاب واعتبر ما وقع في تونس لا يبتعد عما وقع في مصر لكن بطريقة مغايرة في اشارة الى اسقاط الترويكا بانتهاج سبل الابتزاز والتلويح بتعريض تونس وتجربتها الى الدمار ، هذا الى جانب الادوار المتقدمة التي قام بها خلال اعتصام الانقلاب الفاشل وانقلاب الجنازة الفاشل .


كان يمكن لمرزوق ان يمر رغم كل تلك المذابح التي اقترفها في حق الديمقراطية ، لكن المشكلة اصبحت عويصة منذ دخل في سجال مع السلطات الجزائرية خاصة بعد الاتفاقية المشؤومة التي أُطلق عليها “الاتفاقية اللغز” ، وبعد وصول الاستخبارات الجزائرية الى خطورة هذه الوثيقة ، التي قيل انها لا تحتو على تنازلات للأمريكان في تونس وانما تعتبر بمثابة تسهيلات لاعمال استخباراتية عدائية تستهدف الجار الغربي ، لقد سبق للجزائر وارسلت بعض المعطيات حول التحركات التي قام بها مرزوق باتجاه السيطرة على مقاليد الحكم بطرق انقلابية مغلفة بغشاء ديمقراطي مغشوش ، ويبدو انها ارسلت خلال الايام الاخيرة اشارات واضحة تؤكد ان وصول هذه الشخصية المثيرة الى مراكز متقدمة في الدولة يعني مراجعة العديد من الاتفاقيات بين البلدين بما فيها المتعلق بمكافحة الارهاب .

 

وكان خبراء جزائريون طالبوا مرزوق بالكشف عن كامل فصول الاتفاقية اذا كانت عادية وغير مثيرة كما يسوق لذلك وتساءلوا لماذا سمحت الولايات المتحدة بالإفراج عن بعض البنود ومنعت التصريح بالبقية ، في حين ذهبت بعض وسائل الاعلام الى ان نص الوثيقة وصل الى ايادي المخابرات الجزائرية وبناء عليه صنفت مرزوق كشخصية خطيرة على أمن الجزائر ، ولا يمكن التعاون معه مهما كان المنصب الذي يشغله ، ما يعني انه وفي صورة وصول مرزوق الى الحكم ” قرطاج او القصبة” فإننا سنجد انفسنا امام ازمة بين البلدين لم يسبق لها مثيلا منذ الاستقلال ، فالقطيعة مع رئيس الجمهورية او مع رئيس الحكومة في نظام مختلط يعني الشلل التام في العلاقات الثنائية .

نصرالدين السويلمي