أهم المقالات في الشاهد

الخميس,17 ديسمبر, 2015
الجزائر تحذر من مغبة التدخل الأجنبي في شمال أفريقيا

الشاهد _ في تقرير لصحيفة “ميدل آست آي”، قالت الحكومة الجزائرية أنها تؤيد الوساطة المسالمة إزاء التدخل العسكري في ظل ازدهار التشدد على حدودها في شمال أفريقيا.

وذكر التقرير الذي نقلته الشاهد إلى اللغة العربية أن وزير الخارجية الجزائري قد أصدر تحذيرا عن مخاطر التدخل الأجنبي في شمال إفريقيا، قبيل انعقاد مؤتمر يوم الثلاثاء في الجزائر العاصمة لبحث الأزمة في ليبيا.
وأفادت الصحيفة نقلا عن وزير الخارجية رمضان العمامرة الذي صرح لصحيفة “الإندبندنت” أن التدخل العسكري الأجنبي “يمكن أن يصبح جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل”.

 

وقال العمامرة في إحدى المقابلات العلنية النادرة أن هذا التدخل “يزيد من احتمال وجود المزيد من النشاطات الإرهابية وحدوث المزيد من زعزعة الاستقرار في البلدان التي تعارض التدخل الأجنبي”.

 

وذكرت الصحيفة الجزائر أن قد استضافت يوم الثلاثاء مؤتمرا لمناقشة ليبيا مع وزراء الخارجية الإقليمية بحضور كل من مصر وتونس وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، والمعين حديثا مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر.

 

وأكد العمامرة أن عدم الاستقرار في الدول المجاورة للجزائر “هو جزء من أمننا”.

 

وقال لصحيفة “الاندبندنت” أنه “كلما كنت تسهم في حل هذه الأنواع من المشاكل في أراضي جارك، فأنت تقوم بحماية وتعزيز الأمن الوطني الخاص بك” .

 

وأكدت الصحيفة أن الجزائر كانت تدين بشدة التدخل العسكري في ليبيا، محذرة المسؤولين مرارا وتكرارا من أن ذلك سوف يؤدي إلى تفاقم حالة معقدة أصلا.

 

علاوة على ذلك، يعتبر “التدخل الأجنبي قد حال دون خوض الليبيين أنفسهم في هذا النوع من الحل الذي كان قد اقترحه الاتحاد الأفريقي في ذلك الوقت، الذي كان انتقالا سلميا” على حد تعبير العمامرة، في إشارة إلى تدخل حلف شمال الأطلسي عام 2011 الذي ساعد الجماعات المتمردة الليبية على الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي.

 

وقد أشار التقرير إلى أن ليبيا قد سقطت في الفوضى منذ ثورة 2011، مع هذه الدولة الأفريقية الغنية بالموارد غارقة في مستنقع الحرب الأهلية و التي تعصف بها الميليشيات المسلحة التي تسعى للسيطرة على أكبر احتياطي للنفط في القارة.

 

وكشف التقرير أن جماعة الدولة الإسلامية قد صعدت من الفراغ السياسي في ليبيا للسيطرة على مدينة سرت الساحلية وعلى ما يبدو فإن العديد من الهجمات المسلحة الإقليمية قد تم رسمها للتآمر على الأراضي الليبية، بما في ذلك التفجير الانتحاري الأخير الذي تعرضت له حافلة في تونس.

 

وقد أدى هذا إلى أن تصبح الحكومة الجزائرية قلقة بشكل متزايد بشأن أمن الحدود وأقل افتتانا بالتدخل في عملية الانتقال الديمقراطي في البلدان المجاورة، بما في ذلك تونس.

 

وذكرت صحيفة “ميدل آست آي” يوم الاثنين أن المسؤولين الجزائريين قد حذروا نظراءهم التونسيين في مطلع نوفمبر الجاري من أن الإمارات العربية المتحدة قد اقتربت منهم واقترحت التعاون في زعزعة استقرار تونس.

 

وأورد التقرير أن السلطات الجزائرية، التي غيرت مؤخرا رئيس مخابراتها، تعتقد أن أي محاولة لزعزعة استقرار تونس – أو أي دولة أخرى من جيرانهم – سوف يؤدي إلى زيادة في الإرهاب، وبالتالي تؤثر سلبا على أمنها الداخلي.

 

وقال العمامرة لصحيفة “الاندبندنت” أن الجزائر تؤيد الوساطة الهادئة، بدلا من التدخل العسكري أو الدبلوماسية العامة.

 

وأضاف العمامرة قائلا أن “الجزائر تعتقد أن السلطة التقديرية دائما هي مفتاح لنجاح الوساطة”، مشيرا إلى الاتفاق الذي تم بوساطة جزائرية في وقت سابق من هذا العام في مالي.

 

وأكدت الصحيفة أن عقد المؤتمر يوم الثلاثاء في الجزائر سيتم من أجل تفعيل الجهود الرامية إلى توصل إلى اتفاق سلام في ليبيا يهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

ويأتي هذا القرار بعد أن غادر المبعوث السابق للأمم المتحدة برناردينو ليون منصبه تحت سحابة من الجدل، مع مزاعم بأنه كان يعمل لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم طرف واحد في الحرب الأهلية الليبية، على حد تعبير الصحيفة.

 

و تختتم صحيفة “ميدل آست آي” أن العمامرة قد شجع المبعوث الجديد للأمم المتحدة كوبلر لإعطاء المنطقة دورا أكبر في عملية السلام الليبية، قائلا أن جيران ليبيا “هم في وضع أفضل لفهم الثقافة والعادات، والتقاليد”.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد