سياسة

الجمعة,7 أكتوبر, 2016
الجزائر الوجهة الخارجية الأولى للشاهد .. عرفان بالجميل و رأب صدع طفيف

9 أكتوبر الجاري .. موعد أول زيارة رسمية خارج أرض الوطن لرئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد منذ تسلمه مهامه مذ ما يزيد عن الشهر بأيام ..

زيارة الى الشقيقة الجزائر التي تشارك تونس في أفراحها و أتراحها هي رسالة محملة بعديد المضامين للداخل و الخارج ..

إعتراف بالجميل

من المنتظر أن يوجه رئيس الحكومة التونسي رسالة الى الشعب الجزائري اعترافا منه ، بالنيابة عن التونسيين، بالجميل للسياح الجزائريين الذين أقبلوا على تونس في الموسم السياحي الصيفي المنقضي و بفضلهم انتعش القطاع السياحي في تلك الفترة و تمكن من العبور الى بر الامان .

و كان قد أصيب القطاع السياحي في مقتل عقب الهجومين الارهابيين الذين استهدفا كلا من متحف باردو الاثري في مارس 2015 و متحف “امبريال مرحبا” بسوسة في جوان 2015 ، مما اثر سلبا على القطاع و تسبب في تراجع ايراداته ..

تمتين الأواصر و دعم التنسيق الأمني

من جهة أخرى ، و في إطار التنسيق الأمني بين البلدين في مكافحة الارهاب ، من المنتظر أن يتم طرح الموضوع على طاولة النقاشات من أجل إيجاد السبل الفعالة لمواصلة التنسيق الأمني و العسكري لمجابهة هذه الآفة و التباحث حول إجراءات فاعلة و ناجعة لتحصين البلدين من تسلل الجماعات الإرهابية خاصة على مستوى الثالوث الحدودي التونسي، الجزائري و الليبي .

 

و يذكر ان رئيس الحكومة كان قد صرح في أكثر من مناسبة على غرار خطابه الأول في جلسة منح الثقة لحكومته بمجلس نواب الشعب يوم 26 أوت 2016 ، أن محاربة الإرهاب هي إحدى أولويات حكومته ، مشيرا إلى أنه سيضاعف الجهود من أجل دحره سواء على الصعيد الوطني أو بالتنسيق مع الدول الصديقة .

 

فرصة لرأب الصدع و المصافحة ..

 

على صعيد آخر ، زيارة الشاهد إلى الجزائر ، تأتي عقب سوء التفاهم الطفيف الذي حصل بين الطرفين التونسي والجزائري فيما يتعلق بالضريبة المالية التي فرضت في الجانب التونسي على العربات الجزائرية التي تدخل تونس ، مما دفع السلطات الجزائرية إلى إقرار المعاملة بالمثل .

إلا أن المفاوضات أرست على خير وجدت في الحاصل بوادر صلح في هذا الشأن ، و ما مر لا يعدو أن يكون مجرد سحابة صيف و مرت ، فمتانة العلاقة التي تربط بين الشقيقتين تونس والجزائر جذورها لا متناهية و ممتدة في أعماق أعماق الأرض لا تعكر صفوها نزلة برد عابرة ، و على رأي المثل التونسي “يا جبل ما يهزك ريح” .